تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والمشهور أنّه من وراء ( 1 ) الثياب وإن جاز النظر ( 2 ) . ويغتفر العصر هنا في الثوب ( 3 ) كما يغتفر في الخرقة ( 4 ) الساترة للعورة مطلقا ( 5 ) ، إجراء لهما ( 6 ) مجرى ما لا يمكن عصره ( 7 ) .
شرح
الوارث ابن الميّت وزوجته ، فالأولى بالتغسيل هو الابن ، ولا يجوز تغسيل الزوجة زوجها الميّت إلّا بإذن الابن . ( 1 ) يعني أنّ المشهور هو أنّ تغسيل الزوج زوجته من وراء الثياب . الثياب : جمع الثوب . ( 2 ) اختلف الفقهاء في جواز نظر كلّ من الزوجين صاحبه بعد الموت . * قال في كشف اللثام : وهل يغسّل كلّ منهما صاحبه مجرّدا ؟ ظاهر النهاية والمبسوط المنع ، وهو خيرة المنتهى ، وصريح التهذيب أنّ الأفضل كونه من وراء الثياب ، وصريح الاستبصار استحبابه في تغسيل المرأة زوجها والوجوب في العكس ، وصريح نهاية الأحكام جوازهما مع التجريد ، وكذا في الجامع أنّه يجوز نظر كلّ منهما إلى الآخر بعد الموت سوى العورة . ( 3 ) يعني إذا جاز التغسيل من وراء الثياب لم يحتج إلى عصر الثياب الواقعة على بدن الميّت والحال أنّ الثياب المتنجّسة تحتاج إلى العصر للتطهير . ( 4 ) يعني كما يغتفر العصر في الخرقة التي تجعل على عورتي الميّت مطلقا فلا حاجة إلى عصرها عند تغسيل الميّت . الخرقة - بالكسر - : القطعة من الثوب ( أقرب الموارد ) . ( 5 ) بلا فرق بين الزوجين وغيرهما . ( 6 ) الضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الثياب والخرقة . يعني يحمل عدم وجوب عصر الثياب والخرقة على عدم إمكانه ، فكما لا يجب العصر في المتنجّسات التي لا يمكن عصرها كذلك لا يحكم بالعصر فيما هو ممتنع العصر حكما وادّعاء . ( 7 ) الضمير في قوله « عصره » يرجع إلى « ما » الموصولة .