لا منافاة بين الأولويّة وعدم المباشرة .
وقيّد بالرجوليّة ( 1 ) لئلّا يخرج تغسيل كلّ من الرجل والمرأة ابن ثلاث ( 2 ) سنين وبنته ، لانتفاء وصف الرجوليّة في المغسّل ( 3 ) الصغير ، ومع ذلك ( 4 ) لا يخلو من القصور كما لا يخفى .
وإنّما يعتبر المماثلة ( في غير الزوجين ) ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل صاحبه اختيارا ( 5 ) ، فالزوج بالولاية ( 6 ) ، والزوجة معها ( 7 ) أو بإذن الوليّ ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه استعمل في قوله « ويجب المساواة في الرجوليّة والانوثيّة » لفظ الرجوليّة لا الذكورة لإخراج تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين وتغسيل الرجل ابنة ثلاث سنى ، فإنّ المماثلة من حيث الذكورة لا تلاحظ إذا ، بل العبرة إنّما هي بالرجوليّة ، فإنّ ابن ثلاث سنين لا يطلق عليه الرجل وإن كان الذكر يطلق عليه .
( 2 ) ولا يخفى أنّ العبارة من قبيل اللفّ والنشر المشوّشين ، لأنّ المرأة يجوز لها تغسيل ابن ثلاث سنين والرجل يجوز له تغسيل ابنة ثلاث سنين .
( 3 ) بصيغة اسم المفعول ، فإنّ المغسّل الصغير لا يطلق عليه الرجل .
( 4 ) أي مع توجيه العبارة المذكورة - بأنّ ابن ثلاث سنين لا يطلق عليه الرجل ، فيخرج باستعمال لفظ الرجوليّة تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين - يبقى إشكال تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين ، لأنّها تصدق صفة الأنثى عليها والحال أنّ المصنّف رحمه اللّه استعمل لفظ الانوثيّة الشاملة للصغيرة والكبيرة في قوله « ويجب المساواة في الرجوليّة والانوثيّة » ، فلا تفيد العبارة إخراج ذلك كما هو ظاهر .
( 5 ) فيجوز للزوج تغسيل زوجته وإن وجدت المرأة للتغسيل وكذلك العكس .
( 6 ) فإنّ للزوج ولاية تامّة على تغسيل زوجته .
( 7 ) هذا إنّما هو في صورة كون الزوجة ترث زوجها منحصرة .
( 8 ) هذا في فرض كون الوارث غير الزوجة أولى بتغسيل الميّت ، مثل ما إذا كان