( ولتغمض عيناه ) بعد موته معجّلا ( 1 ) لئلّا يقبح منظره ، ( ويطبّق فوه ) كذلك .
وكذا يستحبّ شدّ لحييه بعصابة ( 2 ) لئلّا يسترخي ( 3 ) .
( وتمدّ يداه إلى جنبيه ( 4 ) ) وساقاه إن كانتا منقبضتين ، ليكون أطوع للغسل وأسهل للدرج في الكفن .
( ويغطّى بثوب ) ، للتأسّي ( 5 ) ، ولما فيه من الستر ( 6 ) والصيانة .
شرح
( 1 ) يعني أنّ من مستحبّات الاحتضار غمض عيني المحتضر وتطبيق فمه وشدّ لحييه بشيء من العصابة وغيرها ، لأنّ البدن إذا برد بقي كما كان عند الاحتضار ولم يمكن تغييره بعدا .
( 2 ) العصابة - بالكسر - : ما عصب به من منديل ونحوه ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) بصيغة المعلوم ، والضمير المستتر يرجع إلى الوجه المفهوم من القرائن المقاميّة . يعني أنّ علّة استحباب شدّ لحيي الميّت بالعصابة هي تحفّظ وجه الميّت من الاسترخاء .
استرخى استرخاء : صار رخوا ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) يعني أنّ من مستحبّات الاحتضار مدّ يدي المحتضر إلى جنبه وكذا مدّ ساقيه لفائدتين :
الأولى : كونه موجبا لتسهيل غسله .
الثانية : كونه موجبا لسهولة تكفينه .
( 5 ) يعني أنّ استحباب تغطية الميّت بالثوب إنّما هو للتأسّي ولصيانة الميّت ، والرواية الدالّة على ما يتأسّى به من فعل الإمام عليه السّلام منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي كهمش قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبد اللّه عليه السّلام جالس عنده ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه وغمضه وغطّى عليه الملحفة ، الحديث ( الوسائل : ج 2 ص 672 ب 44 من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة ح 3 ) .
( 6 ) فيكون مستورا من عيون الناس حتّى لا يتنفّروا من رؤيته ويكون مصونا بذلك .