تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« وسلام على المرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين » .
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أدركت الرجل عند النزع فلقّنه كلمات الفرج : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، سبحان اللّه ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين ، الحديث ( الوسائل : ج 2 ص 666 ب 38 من أبواب كتاب الطهارة ح 1 ) . وفي الحديث الثاني في الباب زيادة قوله عليه السّلام : « وما تحتهنّ » بعد قوله : « وما بينهنّ » . أقول : وجه تسمية الكلمات المذكورة بكلمات الفرج هو رفع البلايا والكربات بقراءتها ، وقد نقل أنّ عبد الملك بن مروان أرسل إلى والي المدينة في عصر الإمام السجّاد عليه السّلام أن أخرج الهاشميّ المحبوس - وهو من بني أعمام السجّاد عليه السّلام - إلى المسجد واضربه سياطا كذا وأرسله إلى الشام مغلولا ، فاجتمع الناس في المسجد بعد ما سمعوا ذلك وفيهم السجّاد عليه السّلام والهاشميّ يبكي فعلّمه الإمام عليه السّلام هذه الكلمات فقرأها ، وما تمّت القراءة إلّا أن ورد الكتاب من عبد الملك يأمر الوالي بإطلاقه . وأيضا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنصاريّا وهو في حالة الاحتضار وفي سكرات الموت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : اقرأ كلمات الفرج هذه فقرأها فقبضت روحه من فوره . ولا يخفى أنّ المؤمن لا يؤخذ بالسكرات عند موته ، بل يشاهد ما أعدّ اللّه تعالى له من النعم الاخرويّة ويرضى بالارتحال بلا مشقّة ولا شدّة رزقنا اللّه تعالى ذلك . والحديث الوارد في نزع المؤمن هو ما رواه الشيخ الحرّ في كتاب الوسائل : محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الصادق عليه السّلام : ما يخرج مؤمن من الدنيا إلّا برضا ( منه ) ، وذلك أنّ اللّه يكشف له الغطاء حتّى ينظر إلى مكانه من الجنّة وما أعدّ اللّه له فيها ، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له ، ثمّ يخيّر فيختار ما عند اللّه ، ويقول : ما أصنع بالدنيا وبلائها ، فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج ( الوسائل : ج 2 ص 667 ب 38 من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة ح 4 ) .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 362 | قدرت الله وجداني فخر