[ مستحبّات الاحتضار ]
( ويستحبّ نقله ( 1 ) إلى مصلّاه ) ، وهو ما كان أعدّه للصلاة فيه ( 2 ) أو عليه ( 3 ) إن تعسّر ( 4 ) عليه الموت واشتدّ به النزع كما ورد به النصّ ( 5 ) ، وقيّده ( 6 ) به المصنّف في غيره .
شرح
مستحبّات الاحتضار
( 1 ) يعني يستحبّ أن ينقل المحتضر إلى المكان الذي كان قد أعدّه للصلاة مثل البيت الذي اختصّه بالصلاة أو السجّادة التي اختصّها بالصلاة عليها .
( 2 ) مثال للمكان الذي أعدّه للصلاة فيه ، والجارّ في قوله « فيه » بمعنى الظرفيّة .
( 3 ) مثال للسجّادة التي أعدّها للصلاة عليها ، والجارّ في قوله « عليه » بمعنى الاستعلاء .
( 4 ) هذا شرط لاستحباب النقل إلى مصلّاه المستفاد من النصوص الواردة في شدّة النزع والموت .
( 5 ) النصوص الواردة هنا منقولة في كتاب الوسائل ، ننقل اثنين منها :
الأوّل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ( الوسائل : ج 2 ص 669 ب 40 من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة ح 1 ) .
الثاني : الحسين بن بسطام وأخوه عبد اللّه في كتاب ( طبّ الأئمّة ) بإسنادهما عن حريز قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : إنّ أخي منذ ثلاثة أيّام في النزع وقد اشتدّ عليه الأمر فادع له ، فقال : اللّهمّ سهّل عليه سكرات الموت ، ثمّ أمره وقال : حوّلوا فراشه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ، فإنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيّته قد حضرت فإنّه يسهّل عليه إن شاء اللّه ( المصدر السابق : ص 670 ح 6 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « قيّده » يرجع إلى استحباب النقل ، وفي قوله « به » يرجع إلى العسر . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قيّد استحباب النقل في غير هذا الكتاب بصورة حصول