( الوضوء ) قبله ( 1 ) أو بعده كغيره من أغسال الحيّ غير الجنابة .
و « في » ( 2 ) في قوله : « فيه » للمصاحبة كقوله تعالى :
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
( 3 ) و
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
( 4 ) إن عاد ضميره ( 5 ) إلى الغسل ، وإن عاد ( 6 ) إلى المسّ فسببيّة .
شرح
المتقدّمة من الحيض والنفاس والاستحاضة .
والحاصل أنّ غسل الجنابة يكفي عن الوضوء لا سائر الأغسال .
( 1 ) الضميران في قوليه « قبله » و « بعده » يرجعان إلى الغسل ، والضمير في قوله « كغيره » يرجع إلى غسل الميّت .
( 2 ) يعني أنّ كلمة « في » في عبارة المصنّف رحمه اللّه « بجب فيه الوضوء » تكون بمعنى المصاحبة لا الظرفيّة لو عاد الضمير في قوله « فيه » إلى الغسل ، فيكون المعنى أنّ المكلّف يجب عليه الغسل مع الوضوء ، لكن لو رجع الضمير إلى المسّ كانت « في » بمعنى السببيّة ، فالمعنى هو هكذا : يجب الوضوء بسبب المسّ للميّت سواء أتى به قبل الغسل أو بعده .
( 3 ) الآية 38 من سورة الأعراف .
( 4 ) الآية 79 من سورة القصص .
( 5 ) يعني لو عاد الضمير في قوله « فيه » إلى الغسل كان الجارّ بمعنى المصاحبة .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الضمير ، فيكون المعنى هكذا : إن عاد الضمير في قوله « فيه » إلى المسّ يكون معنى الجارّ السببيّة . يعني يجب الوضوء على من مسّ الميّت بسبب المسّ .