للمصنّف .
وكذا لا غسل بمسّه بعد الغسل .
وفي وجوبه ( 1 ) بمسّ عضو كمل غسله قولان ( 2 ) ، اختار المصنّف عدمه ( 3 ) .
شرح
كما نسب الشارح هذا القول إلى المصنّف بقوله « خلافا للمصنّف » .
ولعلّ القائلين بوجوب غسل العضو الملاقي بدن الميّت قبل البرد استندوا في ذلك إلى التوقيعين اللذين نقلا في كتاب الوسائل :
الأوّل : أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبريّ في الاحتجاج قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان عليه السّلام إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ . . . : ليس على من مسّه إلّا غسل اليد . . . إلخ ( الوسائل : ج 2 ص 932 ب 3 من أبواب غسل المسّ من كتاب الطهارة ح 4 ) .
الثاني : وعنه [ أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبريّ ] التوقيع : إذا مسّه على ( في ) هذه الحال لم يكن عليه إلّا غسل يده ( المصدر السابق : ح 5 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « وجوبه » يرجع إلى الغسل .
( 2 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في وجوبه » . يعني إذا لاقى عضو من الإنسان الحيّ عضوا من الميّت الذي كمل غسله بمعنى أنّه غسّل بالأغسال الثلاثة الواجبة لكن لم يكمل تغسيل جميع أعضائه بعد ففي وجوب غسل مسّ الميّت قولان :
الأوّل : عدم وجوب غسل المسّ للميّت ، ومنشؤه دعوى صدق المسّ بعد الغسل بالنسبة إلى هذا العضو .
الثاني : وجوب الغسل ، ومنشؤه ظهور الأخبار في عدم وجوب غسل المسّ إذا كملت لأغسال الميّت الواجبة والحال أنّه لم يكمل الغسل في الفرض المبحوث عنه بالنسبة إلى جميع أعضائه .
( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى وجوب الغسل .