متقدّما ( 1 ) عليه أو متأخّرا ، ( ويستحبّ ( 2 ) قبله ) ، وتتخيّر فيه ( 3 ) بين نيّة الاستباحة والرفع مطلقا ( 4 ) على أصحّ القولين ( 5 ) إذا وقع ( 6 ) بعد الانقطاع .
شرح
( 1 ) حال من الوضوء . يعني أنّه يجب عليهنّ الوضوء للصلاة قبل الأغسال المذكورة أو بعدها . والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الغسل .
( 2 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الوضوء ، والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الغسل .
( 3 ) يعني تتخيّر المرأة إذا توضّأت قبل الأغسال المذكورة بين نيّة الاستباحة بمعنى كون الوضوء مبيحا للصلاة وبين نيّة الرفع بمعنى كونه رافعا للحدث .
( 4 ) أي بلا فرق في التخيّر المذكور بين قصد الاستباحة والرفع بين تقديم الوضوء على الغسل وتأخيره عنه .
( 5 ) نبّه بقوله « على أصحّ القولين » على خلاف ابن إدريس رحمه اللّه حيث إنّه منع من نيّة الرفع بالوضوء على تقدير تقديمه على الغسل نظرا إلى أنّ الحدث لا يرتفع إلّا بالغسل بعده .
* من حواشي الكتاب : ويضعّف ( أي قول ابن إدريس ) بأنّ الحدث يرتفع بهما معا ، ولكلّ واحد منهما علّيّة ناقصة في الرفع ، فلا فرق في المتقدّم والمتأخّر ، ولو تمّ ما ذكره لزم أن لا تصحّ نيّة الرفع بالغسل أيضا على تقدير تقديمه ، لأنّه لا يرفع الحدث ، وهو لا يقول به ( من الشارح رحمه اللّه ) .
( 6 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى الوضوء . يعني يشترط في التخيّر في النيّة بين الاستباحة والرفع كون الوضوء بعد انقطاع الدم ، فلو توضّأت حال جريان الدم - مثل المستحاضة التي يجب عليها الوضوء للصلاة حال جريان دم الاستحاضة - لم يجز لها نيّة رفع الحدث ، لأنّه لا يرتفع بالوضوء حين جريان الدم ، بل يجب عليها قصد إباحة الصلاة خاصّة .