تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
النفاس غالبا ( 1 ) ورجوع الحائض إلى عادتها وعادة نسائها . . .
شرح
الجنين تامّا أو ناقصا خرجت من العدّة ولم تنتظر خروج دم النفاس . الخامس : إذا تجاوز دم الحيض العشرة وجب على ذات العادة أن ترجع إلى عادتها في الحيض ، أو إلى عادة النساء من أهلها أو أمثالها ، أو إلى التمييز كما تقدّم في الحيض ، بخلاف النفساء ، فإنّها لا ترجع إلى عادتها في النفاس ، بل إلى عادتها في الحيض . السادس : عدم اشتراط الفصل بين النفاسين بأقلّ الطهر ، وهو عشرة أيّام ، بخلاف الحيضين ، مثلا إذا ولدت الحاملة ولدا وخرج منها الدم كان نفاسا ، وإذا ولدت ولدا آخر قبل مضيّ عشرة أيّام وخرج الدم منها حسب أيضا نفاسا . ( 1 ) قوله « غالبا » إشارة إلى بعض الموارد التي يكون انقضاء العدّة فيها بالنفاس ، نذكر اثنين منها : الأوّل : ما إذا حملت المرأة من الزنا وطلّقها زوجها فرأت دم الحيض في أيّام حملها مرّتين - بناء على اجتماع الحيض والحمل كما قال به بعض - ثمّ ولدت والخارج منها إذا دم نفاس ، لأنّ النفاس هنا يقوم مقام الطهر . اعلم أنّ تمام العدّة في المطلّقة بثلاثة أطهار ، وهي تحصل في ستّة وعشرين يوما ولحظتين في بعض الأوقات ، وهذه المدّة هي أقلّ مدّة يمكن خروج المرأة فيها من العدّة ، كما يأتي تفصيله في البحث عن العدّة إن شاء اللّه تعالى . الثاني : ما لو طلّقها الزوج بعد ولادتها وقبل خروج الدم منها ، ثمّ رأت دم النفاس ، فإنّه يحسب إذا حيضة واحدة ، فعلى هذا قالوا : يمكن وقوع الأطهار الثلاثة في ثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات ، كما إذا طلّق الزوج الزوجة بعد الولادة وقبل خروج الدم منها ، فإنّ هذه اللحظة تحسب طهرا واحدا ، ثمّ رأت دم النفاس لحظة واحدة ، فإنّه بمنزلة حيضة أخرى ، فهذه لحظتان ، ثمّ طهرت أقلّ الطهر وهو