أكثره ( على المشهور ( 1 ) ) .
وإنّما يحكم به ( 2 ) نفاسا . . .
شرح
( 1 ) في مقابلة قول المفيد رحمه اللّه في كتابه ( المقنعة ) - على ما ادّعاه ابن إدريس الحلّي رحمه اللّه - بأنّ أكثر أيّام النفاس ثمانية عشر يوما .
* قال في كشف اللثام : وفي السرائر أنّ المفيد سئل : كم قدر ما تقعد النساء عن الصلاة ؟ وكم يبلغ أيّام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما وفي رسالة المقنعة ثمانية عشر يوما وفي كتاب الإعلام أحدا وعشرين يوما ، فعلى أيّها العمل دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيّام ، وإنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما وما روي في النوادر استظهارا بأحد وعشرين يوما ، وعملي في ذلك على عشرة أيّام ، لقول الصادق عليه السّلام : لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض .
أقول : والموجود في نسخ المقنعة ما هو فيه تصريح بأنّ أكثر النفاس عند المفيد رحمه اللّه أيضا عشرة أيّام ، قال في المقنعة : وقد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة الحيض ، وهي عشرة أيّام ، وعليه أعمل لوضوحه عندي .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الدم الخارج بعد الولادة . يعني أنّ الدم الخارج بعد الولادة يحكم عليه بكونه نفاسا في موارد :
الأوّل : إذا رأت الدم في مجموع أيّام عادتها إذا كانت ذات عادة أو في مجموع عشرة أيّام إذا لم تكن كذلك ، بل كانت مضطربة أو مبتدئة .
الثاني : إذا رأت الدم في أوّل أيّام عادتها ، وكذا في آخرها ، مثل ما إذا كانت عادتها سبعة أيّام فرأت الدم قطرة في أوّل الأيّام السبعة وقطرة في آخرها ، فيحكم إذا بالنفاس حتّى في الأيّام الخالية عن الدم ، وكذلك غير ذات العادة إذا رأت الدم في أوّل العشرة وانقطع ثمّ رأته في آخر العشرة ، فيحكم عليه أيضا بالنفاس في مجموع