[ النفاس ]
[ القول في ماهيّة النفاس ]
( وأمّا النفاس ( 1 ) ) - بكسر النون - ( فدم الولادة معها ( 2 ) ) بأن يقارن
شرح
القول في ماهيّة النفاس
( 1 ) يعني أنّ الرابع من موجبات الغسل التي قال عنها في أوّل الفصل الثاني في الصفحة 259 « وموجبه ستّة » هو النفاس .
النفاس : مصدر ، و - ولادة المرأة وفي التعريفات : النفاس دم يعقب الولد ( أقرب الموارد ) .
* من حواشي الكتاب : مأخوذ من النفس التي هي الولد ، لخروج الدم عقبه أو معه ، أو من النفس التي هي الدم ، أو من تنفّس الرحم بالدم ، يقال : نفست المرأة على المعلوم والمجهول بكسر الفاء فيهما ، وقد يطلق النفاس على الحيض ولم يستعمل حينئذ إلّا على المعلوم ، والولد منفوس ، والمرأة نفساء ، بضمّ الفاء وفتح العين ، والجمع نفاس أيضا بكسر النون مثل عشراء وعشار ولا ثالث لهما ، ويجمع أيضا على نفساءات كذا في الذكرى وشرح الإرشاد ، والظاهر أنّه نقل إلى معنى الدم في اصطلاح الفقهاء ، وإلّا فمعناه لغة - على ما ذكره الهرويّ في الغريبين - هو ولادة المرأة ، ثمّ إدخال الخارج معها في النفاس هو المشهور بين الأصحاب ، لحصول المعنى المشتقّ منه فيه ، فيتناوله إطلاق النصوص ، ونقل عن المرتضى أنّه خصّه بالخارج عقب الولادة وكذا الشيخ في الجمل ، وربّما يكون الاستدلال له بالموثّقة عن الصادق عليه السّلام أنّها تصلّي ما لم تلد ، وفيه أنّه لا يدلّ إلّا على نفي الإمكان قبل الولادة لا معها أيضا ، ألا ترى أنّه يقال : لا يتحرّك المفتاح ما لم تتحرّك اليد مع أنّ حركته مع حركتها فافهم ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 2 ) الضمير في قوله « معها » يرجع إلى الولادة . يعني أنّ الدم الذي يخرج مع الولادة أو بعدها يسمّى نفاسا .