مع وجود الدم الموجب له ( 1 ) قبل فعل الصلاة وإن كان ( 2 ) في غير وقتها إذا لم تكن ( 3 ) قد اغتسلت له بعده ، كما يدلّ عليه ( 4 ) خبر الصحّاف .
شرح
وجود الدم الموجب للأغسال قبل الإتيان بالصلاة وإن حصل الدم قبل حلول وقت الصلاة - مثل ما إذا حصلت المتوسّطة قبل وقت صلاة الصبح أو الكثيرة قبل وقت الإتيان بالعصرين أو العشاءين - وجب عليها الغسل .
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الغسل .
( 2 ) أي وإن كان الدم الموجب للغسل حاصلا قبل أوقات الصلاة .
( 3 ) يعني أنّ وجوب الغسل للدم الموجب له إذا حصل قبل وقت الصلاة مشروط بعدم الغسل قبلا ، وإلّا فلا يجب الغسل بعد حلول وقت الصلاة كما تقدّم في الصفحة 235 في قوله « قدّمته على الفجر واجتزأت به للصلاة » .
والضميران في قوليه « له » و « بعده » يرجعان إلى الدم .
( 4 ) يعني كما يدلّ خبر الصحّاف على وجوب الغسل للدم الحاصل قبل وقت الصلاة .
والمراد من خبر « الصحّاف » الدالّ على وجوب الغسل للصلاة ولو حصلت المتوسّطة أو الكثيرة قبل وقتها هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في « حديث حيض الحامل » قال : وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضتها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعد ما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر والعصر ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف * فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم