وربّما قيل ( 1 ) باعتبار وقت الصلاة ، ولا شاهد له ( 2 ) .
شرح
وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها .
قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصلّي وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة .
قال : وكذلك تفعل المستحاضة ، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب اللّه بالدم عنها ( الوسائل :
ج 2 ص 606 ب 1 من أبواب الاستحاضة من كتاب الطهارة ح 7 ) .
* الكرسف كقنفذ : القطن واحدته كرسفة ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) يعني قال جمع من الفقهاء - منهم المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( الدروس ) - بأنّ مناط وجوب الغسل للمتوسّطة والكثيرة هو حصولهما في وقت الصلاة ، فلو ابتليت المرأة بالكثيرة قبل صلاة الظهر ثمّ انقطعت في وقت هذه الصلاة لم يجب عليها الغسل ، وكذا شأن العشاءين والصبح .
( 2 ) يعني ولا شاهد للقول باعتبار خروج الدم الموجب للغسل في وقت الصلاة .
تكملة : وممّا يجوز للمستحاضة بأقسامها المذكورة من القليلة والمتوسّطة والكثيرة اللبث في المساجد حتّى في الحرمين الشريفين والكعبة . وحرّم الشيخ وابن حمزة رحمهما اللّه دخولها ، وكرهه ابنا إدريس وسعيد رحمهما اللّه ، والمستند - كما في كشف اللثام - مرسلة يونس : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة » ، وقال الشهيد رحمه اللّه : حراسة عن مظنّة التلويث ( راجع عنه كشف اللثام ، المقصد السابع ) .
وممّا يجوز منها جماعها حالتها ، والدليل هو أصالة الإباحة ما لم يثبت المنع ، والإجماع المدّعى في كتابي المعتبر والمنتهى كما في كشف اللثام .
وأمّا قول ابن إدريس : « فإن لم تفعل ما وجب عليها من الوضوء أو الغسل وجب عليها قضاء الصلاة والصوم ، ولا يحلّ لزوجها وطؤها » فهو متأوّل كما أفاده في كشف اللثام راجعه إن شئت .