ولو تأخّر الغمس ( 1 ) عن الصلاة فكالأوّل ( 2 ) .
( وما يسيل ( 3 ) ) يجب له ( 4 ) جميع ما وجب في الحالتين ( 5 ) ، وتزيد عليهما أنّها ( تغتسل ( 6 ) أيضا للظهرين ) تجمع بينهما به . . . . . .
شرح
الغسل . يعني أنّ المستحاضة إن اغتسلت قبل طلوع الفجر للصوم لا تحتاج إلى غسل آخر لصلاتها أيضا ، بل تكتفي به .
( 1 ) المراد من قوله « تأخّر الغمس » هو تغيير الاستحاضة القليلة إلى المتوسّطة . يعني لو تحقّقت الاستحاضة المتوسّطة بعد صلاة الصبح كان حكمها حكم الاستحاضة القليلة في وجوب الوضوء لكلّ صلاة وتغيير القطنة وتطهير ظاهر الفرج .
( 2 ) المراد من « الأوّل » هو الاستحاضة القليلة ، وعلى هذا التنظير لا يجب على المرأة المستحاضة استحاضة متوسّطة إلّا العمل بأحكام الاستحاضة القليلة ، فلا يجب عليها أيضا الغسل .
( 3 ) من هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان حكم الاستحاضة الكثيرة ، وهي الدم الذي يسيل ويتعدّى من القطنة إلى الخرقة ، ويسمّى هذا النوع من الدم بالاستحاضة الكثيرة كما تقدّم ، والمستحاضة كذلك تعمل بالأحكام المذكورة في خصوص القليلة والمتوسّطة ، وتزيد هذه الاستحاضة الغسل أيضا لصلاتي الظهر والعصر ، ثمّ الغسل لصلاة المغرب والعشاء .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني يجب على المرأة التي يسيل عنها الدم جميع ما وجب في القليلة والمتوسّطة من الوضوء وتغيير الخرقة وغسل ظاهر الفرج والغسل لصلاة الصبح .
( 5 ) وهما القليلة والمتوسّطة . والضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى القليلة والمتوسّطة .
( 6 ) يعني أنّ المستحاضة استحاضة كثيرة يجب عليها الغسل للظهرين والعشاءين .
وقوله « أيضا » إشارة إلى وجوب غسل آخر علاوة على وجوب الغسل لصلاة الصبح .