تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( وما يغمسها ( 1 ) بغير سيل تزيد ) . . . .
شرح
الشارح رحمه اللّه بأنّه قال فيما سبق في الصفحة 163 في خصوص النجاسات « وهذه يجب إزالتها عن الثوب والبدن » واكتفى بذاك القول . لا يقال : إنّ اكتفاء بما ذكره سابقا يوجب عدم ذكر تغيير القطنة أيضا . فإنّه يقال : إنّ القطنة لا يشملها الثوب ولا البدن ، فلذا قال بعض المحشّين : وإنّما ذكر القطنة لعدم صدق الثوب والبدن ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) . أقول : يمكن إشكال وجوب تغيير القطنة إذا جاز حمل المتنجّس في الصلاة إلّا أن يقوم الإجماع على وجوب تغييرها . ( 1 ) الضمير الملفوظ في قوله « يغمسها » يرجع إلى القطنة . وهذا بيان لحكم الاستحاضة إذا كانت متوسّطة ، فإنّ المستحاضة كذلك يجب عليها علاوة على ما ذكر - من وجوب الوضوء لكلّ صلاة وتغيير القطنة وغسل ظاهر فرجها - أن تغتسل لصلاة الصبح ، وهذا الحكم إنّما هو فيما إذا كان الدم بحالة الاستحاضة المتوسّطة قبل صلاة الصبح ، فلو كان بحالة القليلة قبل صلاة الصبح ثمّ تغيّر وسال وصارت متوسّطة لم يجب عليها الغسل لسائر صلواتها مثل الظهر والعصر والعشاءين . وبعبارة أخرى : إذا كان الدم قبل صلاة الصبح بحالة الاستحاضة القليلة فعملت المرأة بما توجبه القليلة من الوضوء لكلّ فريضة من صلاتها وتغيير القطنة وغسل ظاهر فرجها ثمّ تبدّل الدم الخارج منها إلى المتوسّطة بعد صلاة الصبح لم يجب عليها الغسل حتّى لصلاة الظهرين والعشاءين ، لكن ظاهر قوله الآتي « بعد ذلك » في الصفحة 8 - 337 « وإنّما يجب الغسل في هذه الأحوال مع وجود الدم الموجب له قبل فعل الصلاة وإن كان في غير وقتها إذا لم تكن قد اغتسلت له بعده » هو وجوب الغسل لصلاة الصبح ، لوجود الدم قبل فعلها مع عدم الاغتسال له بعد وجوده ، وعلى كلّ حال فإنّ ظاهر العبارة كعبارة أكثر الفقهاء أنّ المتوسّطة لا توجب الغسل