[ أحكام الاستحاضة ]
( فإن لم تغمس ( 1 ) القطنة تتوضّأ لكلّ صلاة مع تغييرها ) القطنة ، لعدم العفو عن هذا الدم مطلقا ( 2 ) ، وغسل ( 3 ) ما ظهر من الفرج عند الجلوس ( 4 ) على القدمين .
وإنّما تركه ( 5 ) لأنّه إزالة خبث قد علم ممّا سلف .
شرح
ولا يخفى كون العبارة المتكفّلة لبيان أقسام الاستحاضة الثلاثة من قبيل اللفّ والنشر المرتّبين ، فإنّ قوله « لا تغمس القطنة » بيان للاستحاضة القليلة ، وقوله « أو تغمسها كذلك » بيان للاستحاضة المتوسّطة ، وقوله « أو تسيل عنها إلى الخرقة » بيان للاستحاضة الكثيرة .
أحكام الاستحاضة
( 1 ) من هنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان أحكام أقسام الاستحاضة الثلاثة ، فالاستحاضة القليلة التي لا تغمس القطنة لا توجب إلّا الوضوء لكلّ صلاة مع تغيير القطنة الملوّثة واستبدالها بالطاهرة ، لعدم عفو دم الاستحاضة في الصلاة وإن كانت أقلّ من الدرهم البغليّ .
( 2 ) إشارة إلى عدم كون الدم الموجود في القطنة معفوّا عنه في الصلاة بلا فرق بين كونه أقلّ من الدرهم البغليّ أو أكثر .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على قوله « تغييرها » . يعني يجب على المرأة المستحاضة استحاضة قليلة الوضوء لكلّ صلاة مع تغيير الخرقة وغسل ظاهر فرجها .
( 4 ) هذا تفسير لظاهر الفرج الذي يجب غسله بأنّ المراد منه ليس هو الظاهر عند قيامها أو جلوسها ، بل المراد هو الظاهر إذا جلست على قدميها .
( 5 ) لم يذكر المصنّف رحمه اللّه وجوب غسل ظاهر الفرج مع أنّه ذكر تغيير القطنة وعلّله