[ ما تقضيه من الصلاة ]
( وتقضي ( 1 ) كلّ صلاة تمكّنت من فعلها قبله ( 2 ) ) بأن مضى من أوّل الوقت مقدار فعلها ( 3 ) وفعل ما يعتبر فيها ممّا ( 4 ) ليس بحاصل لها . . .
شرح
أمّا وجه الاستدلال بالآية على الحرمة فهو قراءة لفظيَطْهُرْنَبتشديد الطاء والهاء كما نقل عن بعض القرّاء الذين ثبت تواتر قراءتهم ، فيكون هذا اللفظ من باب التفعّل وتكون التاء المنقوطة من الحروف التي تبدل طاء مشالة فتدغم وتشدّد كما قالوا به في علم الصرف ، فأصليَطْهُرْنَهو يتطهّرن على وزن « يتفعّلن » ، والظاهر أنّ المراد منه الاغتسال ، وعلى ذلك تدلّ الآية على حرمة الوطي حتّى التطهّر بالاغتسال .
وأمّا وجه تأويل الآية فهو كون باب التفعّل الذي هو المزيد فيه بمعنى الثلاثيّ المجرّد في بعض الموارد كما أنّ « تبيّن » من باب التفعّل يكون بمعنى « بان » وهكذا « تبسّم » يكون بمعنى « بسم » ، وفي هذه الآية أيضا يمكن إرادة الطهر من التطهّر .
أقول : لا شاهد لهذا التأويل إلّا أن يعمل بالروايات الدالّة على جواز وطي المرأة إذا طهرت من الحيض قبل أن تغتسل .
ما تقضيه من الصلاة
( 1 ) صيغة المضارع في المقام بمعنى صيغة الأمر . يعني يجب على المرأة الحائض قضاء كلّ صلاة كانت متمكّنة من الإتيان بها وبشرائطها الواجبة من تطهير ثوبها أو بدنها لو كانا نجسين وكذلك التوضّؤ .
وبعبارة أخرى : إذا عرضت العادة لها بعد مدّة كانت فيها قادرة على الإتيان بالصلاة لكنّها أخّرتها حتّى حاضت وجب عليها قضاؤها .
( 2 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الحيض .
( 3 ) الضميران في قوليه « فعلها » و « فيها » يرجعان إلى الصلاة .
( 4 ) بيان ل « ما » الموصولة . يعني أنّ المراد ممّا يعتبر في الصلاة هو الشرائط المعتبرة في