تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
طريق الجمع ، والآية ( 1 ) ظاهرة في التحريم قابلة للتأويل .
شرح
تختلف منعا وجوازا على الظاهر . فمن الروايات الدالّة على المنع ما نقلت في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها : الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل . . . إلخ ( الوسائل : ج 2 ص 573 ب 27 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ح 6 ) . الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثمّ تطهر فتوضّأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل ( المصدر السابق : ح 7 ) . * قال الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه : الوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الكراهة . وقال صاحب الوسائل رحمه اللّه : ويمكن حمل أحاديث المنع على التقيّة ، لأنّها موافقة لأكثر العامّة . أمّا الروايات الدالّة على الجواز فهي أيضا منقولة في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها : الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ( المصدر السابق : ح 3 ) . الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد اللّه بن المغيرة عمّن سمعه عن العبد الصالح عليه السّلام في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به ، وقال : تمسّ الماء أحبّ إليّ ( المصدر السابق : ح 4 ) . ( 1 ) يعني أمّا ما استند إليه المانعون من الآية 222 من سورة البقرة ، وهي قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ . . .إلخ ، واستدلّوا بها على حرمة الوطي حتّى التطهّر فقابل للتأويل .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 325 | قدرت الله وجداني فخر