المنويّ ( 1 ) به التقرّب دون الاستباحة ، ( وتذكر اللّه تعالى بقدر الصلاة ) ، لبقاء ( 2 ) التمرين على العبادة ، فإنّ الخير ( 3 ) عادة .
( ويكره لها ( 4 ) الخضاب ) بالحنّاء وغيره كالجنب .
[ القول في بدء التروك ]
( وتترك ذات العادة ) المستقرّة ( 5 ) وقتا وعددا أو وقتا خاصّة ( العبادة )
شرح
الوضوء مع ذكرها اللّه تعالى بأيّ ذكر تختاره .
( 1 ) بصيغة اسم المفعول ، صفة للوضوء . يعني أنّ الوضوء الذي تأتي به الحائض لا تقصد منه إلّا القربة إلى اللّه تعالى بأن تذكر اللّه تعالى في حال الوضوء ، ولا تقصد من الوضوء كونه مبيحا للصلاة ، لأنّ حدث الحيض يمنع من صلاتها ولا يبيحها الوضوء .
( 2 ) تعليل لاستحباب جلوسها في المصلّى ، فإنّها لو علمت بذلك مرّنت على العبادة ، بخلاف تركها مطلق العبادة ، فإنّه يوجب اعتيادها لترك العبادة .
( 3 ) في بعض النسخ : « فإنّ للخير عادة » .
* من حواشي الكتاب : أي فعل أكثر الأعمال من باب العادة ، ولولاها لم تفعل ، وذلك في نفوس العوامّ ، فإنّ الغالب فيهم أنّه لولا عادتهم على الصلاة والصوم وغيرهما عادة جارية منهم ومن أسلافهم لما فعلوه ، بل أصل إيمانهم كذلك ، وحمل العادة على الخير من باب المبالغة ، كأنّها نفسه ( الحديقة ) .
( 4 ) يعني أنّ الخضاب بالحنّاء وغيره يكره للمرأة الحائض ، وقد تقدّم كراهة ذلك للمجنب أيضا ، وأيضا تقدّم منّا ضبط لفظ الحنّاء بكسر الحاء وتشديد النون .
القول في بدء التروك
( 5 ) إنّ ذات العادة المستقرّة في الحيض تكون على ثلاثة أقسام :