[ القول في كفّارة وطي الحائض ]
( فتجب ( 1 ) الكفّارة ) - لو فعل - ( احتياطا ) لا وجوبا على الأقوى ( 2 ) .
شرح
القول في كفّارة الوطي
( 1 ) يعني يحرم وطي الحائض قبلا في صورة العلم والعمد ، فلو وطئها ناسيا حيضها أو ناسيا حرمة وطئها في الحيض أو جاهلا بالحيض أو الحكم لم تجب الكفّارة ولو احتياطا .
( 2 ) يعني أنّ الكفّارة لوطي الحائض إنّما هي من جهة الاحتياط لا الوجوب ، عملا بدليل اجتهاديّ ضعيف معارض بما يدلّ على عدم وجوب الكفّارة .
أقول : والرواية الدالّة على وجوب الكفّارة بوطي المرأة الحائض منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في كفّارة الطمث أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلّا استغفر اللّه ولا يعود ، فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة ( الوسائل : ج 2 ص 574 ب 28 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ح 1 ) .
ومن الروايات الدالّة على عدم وجوب الكفّارة بوطي الحائض ما نقلت في كتاب الوسائل ، ننقل اثنتين منها :
الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : ليس عليه شيء ، يستغفر اللّه ولا يعود ( المصدر السابق :
ص 576 ب 29 ح 2 ) .
الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن ليث المراديّ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن