والفارق النصّ ( 1 ) لا مشقّتها ( 2 ) بتكرّرها ولا غير ذلك ( 3 ) .
( والطواف ( 4 ) ) الواجب والمندوب وإن لم يشترط فيه الطهارة ( 5 ) ، لتحريم دخول المسجد ( 6 ) مطلقا عليها .
شرح
( 1 ) والنصّ منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسن ( الحسين ) بن راشد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : إنّ أوّل من قاس إبليس ، الحديث ( الوسائل : ج 2 ص 589 ب 41 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ح 3 ) .
( 2 ) إشارة إلى الردّ على من علّل سقوط قضاء الصلاة بالمشقّة الحاصلة من تكرّر قضاء الصلوات الفائتة في أيّام الحيض ، بخلاف قضاء الصوم ، فإنّه لا يتّفق إلّا أيّاما معدودات في شهر رمضان خاصّة . والضمير في قوله « بتكرّرها » يرجع إلى الصلاة .
( 3 ) المراد من « غير ذلك » هو تعليل بعض بأنّ عدم قضاء الصوم في السنة الذي لا يجب إلّا أيّاما خاصّة من أيّام السنة إجحاف به بخلاف الصلاة .
( 4 ) بالرفع ، عطف على قوله « الصلاة » ، ولا فرق في حرمة الطواف عليها بين الطواف الواجب والمستحبّ .
( 5 ) بالرفع ، نائب فاعل لقوله « لم يشترط » . يعني وإن لم يشترط في أصل الطواف الطهارة من الحيض والجنابة ، فإنّ الطهارة هي شرط لدخولها المسجد الحرام ، فلو لم تشترط الطهارة في أصل الطواف فدخلت نسيانا وطافت حكم عليها بصحّة طوافها .
( 6 ) اللام في قوله « المسجد » تكون للعهد الذهنيّ ، والمراد منه - كما هو المتبادر إلى الذهن بقرينة البحث - هو المسجد الحرام الذي يحرم دخول الحائض فيه لبثا واجتيازا ، بخلاف سائر المساجد التي يحرم دخول الحائض والجنب فيها لبثا لا اجتيازا ، وقد مرّ في أحكام المساجد .