واعتبر في الذكرى أيضا الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف ( 1 ) ، وهو ( 2 ) أجود .
وإنّما اعتبر في الأقران الفقدان ( 3 ) دون الأهل ، لإمكانه ( 4 ) فيهنّ دونهنّ ، إذ لا أقلّ من الامّ ، لكن ( 5 ) قد يتّفق الفقدان بموتهنّ وعدم العلم بعادتهنّ ، فلذا ( 6 ) عبّر ( 7 ) في غيره بالفقدان . . . . . . .
شرح
البلاد من حيث الهواء والغذاء والماء .
( 1 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه ( الذكرى ) برجوع المبتدئة إلى عادة أهلها وأقرانها عند التساوي ، وإلى الأغلب عادة منهنّ عند الاختلاف ، لكنّه لم يعتبر في هذا الكتاب الأغلب عادة ، بل قال برجوعها إلى عادة أقرانها حيث قال « فإن اختلفن فأقرانها » .
( 2 ) يعني أنّ الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف أجود .
( 3 ) إشارة إلى ما سيجيء في قول المصنّف رحمه اللّه « فإن فقدن » ، ويتعرّض بذلك لفرض فقدان الأقران ، لكنّه لم يتعرّض مع ذلك لفرض الفقدان في خصوص الأهل ، بل قال في خصوصهنّ « فإن اختلفن فأقرانها » .
( 4 ) الضمير في قوله « لإمكانه » يرجع إلى الفقدان ، وفي قوله « فيهنّ » يرجع إلى الأقران ، وفي قوله « دونهنّ » يرجع إلى الأهل . يعني أنّ الفقدان يمكن فرضه بل وقوعه في خصوص الأقران بأن لا تكون لها أقران أصلا ، بخلاف الأهل ، إذ لا أقلّ من الامّ .
( 5 ) استدراك من عدم إمكان فقدان الأهل ، بأنّه يمكن فقدان الأهل كلّهنّ بموتهنّ وعدم احراز عادتهنّ .
( 6 ) المشار إليه في قوله « فلذا » هو اتّفاق الفقدان .
( 7 ) فاعله هو العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى كتاب اللمعة