وتتخيّر في وضع ما اختارته ( 1 ) حيث شاءت من أيّام الدم وإن كان الأولى الأوّل ( 2 ) ، ولا اعتراض للزوج في ذلك ( 3 ) .
وهذا ( 4 ) في الشهر الأوّل ، أمّا ما بعده فتأخذ ما يوافقه ( 5 ) وقتا .
وهذا ( 6 ) إذا نسيت المضطربة الوقت والعدد معا ، أمّا لو نسيت أحدهما
شرح
قال : ) أنّ امرأة يقال لها : « حمنة » بنت جحش أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّي استحضت حيضة شديدة ، فقال : احتشي كرسفا ، فقالت : إنّه أشدّ من ذلك ، إنّي أثجّه ثجّا ، فقال : تلجمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلا . . . إلخ ( المصدر السابق : ص 547 ح 3 ) .
( 1 ) يعني أنّ المبتدئة كالمضطربة ، فإذا اختارت واحدا من الموارد الثلاثة المذكورة كانت مخيّرة في جعل أوّل الأيّام التي اختارتها في أيّ يوم من أيّام الدم ، مثلا لها أن تجعل السبعة التي اختارتها من كلّ شهر من أوّل يوم الدم أو من الثاني وهكذا ، وهذا الوضع يكون للمرأة ، فليس لزوجها الاعتراض في ذلك .
( 2 ) بالنصب ، خبر لقوله « كان » . يعني وإن كان الأولى هو جعل أيّام الحيض من أوّل أيّام الدم .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو اختيار المرأة .
( 4 ) يعني أنّ تخييرها في وضع الحيض في أيّ يوم من أيّام الدم شاءت إنّما هو في الشهر الأوّل ، أمّا بعد الوضع فلا تختار في الشهر الثاني غير ما اختارتها في الأوّل ، فإذا وضعت أوّل الدم في أوّل الشهر الأوّل وجب عليها وضع أوّل الدم في أوّل الشهر الثاني أيضا .
( 5 ) الضمير الملفوظ في قوله « يوافقه » يرجع إلى الشهر الأوّل . يعني يجب عليها أن تأخذ في الشهر الثاني ما أخذته في الشهر الأوّل من حيث الوقت .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو تخيير المرأة بين الموارد الثلاثة المذكورة وتخييرها في