( ومع فقده ) أي فقد التمييز بأن اتّحد الدم المتجاوز ( 1 ) لونا وصفة ، أو اختلف ولم تحصل شروطه ( 2 ) ( تأخذ المبتدئة عادة أهلها ) وأقاربها ( 3 ) من الطرفين ( 4 ) أو أحدهما كالأخت والعمّة والخالة وبناتهنّ ( 5 ) .
( فإن اختلفن ) في العادة وإن غلب ( 6 ) بعضهنّ ( فأقرانها ) ، وهنّ من قارنها في السنّ عادة ( 7 ) .
واعتبر المصنّف في كتبه الثلاثة ( 8 ) فيهنّ وفي الأهل اتّحاد البلد ، لاختلاف ( 9 ) الأمزجة باختلافه .
شرح
( 1 ) وهو الدم الذي تجاوز عشرة أيّام ولم يكن مختلفا من حيث اللون والريح والغلظة .
( 2 ) المراد من « شروطه » هو ما ذكر سابقا في الصفحة 297 في قوله « بشرط عدم تجاوز حدّيه » .
( 3 ) لعلّ قوله « وأقاربها » عطف تفسيريّ لقوله « أهلها » .
أهل الرجل : عشيرته وذوو قرباء ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) أي من طرف الأب وطرف الامّ .
( 5 ) أي بنات الأخت والخالة والعمّة .
( 6 ) « إن » وصليّة . يعني وإن غلبت عادة بعضها عند اختلاف عادتهنّ ، وعلى هذا فلا ترجع إلى عادتهنّ ، بل ترجع إلى عادة من قارنها في السنّ .
( 7 ) بأن يصدق عليهما عرفا أنّهما متقارنتين من حيث السنّ وإن لم تكونا متساويتين سنّا بالدقّة .
( 8 ) المراد من « كتبه الثلاثة » هو البيان والدروس والذكرى . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اعتبر في هذه الكتب الثلاثة اتّحاد بلدي الأهل والأقران حتّى يجوز للمبتدئة أن ترجع إليهنّ .
( 9 ) تعليل لاشتراط اتّحاد بلدي الأهل والأقران ، فإنّ أمزجة النساء تختلف باختلاف