التحميد ونحوهما ( 1 ) ، ولهذا يقدّر الفعل المحذوف في أوائل التصانيف « أبتدئ » ، سواء اعتبر الظرف مستقرّا ( 2 ) أم لغوا ، لأنّ فيه ( 3 ) امتثالا للحديث لفظا ومعنى ، وفي تقدير غيره ( 4 ) معنى فقط .
وقدّم ( 5 ) التسمية ، اقتفاء لما نطق به الكتاب ، واتّفق عليه أولوا الألباب .
وابتدأ في اللفظ باسم اللّه ( 6 ) ، لمناسبة مرتبته في الوجود العينيّ ، لأنّه ( 7 )
شرح
والتحميد .
( 1 ) أي ونحو التسمية والتحميد مثل الصلاة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، فيصدق الابتداء بالتسمية والتحميد إذا قال قائل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ، والصلاة على رسول اللّه وعلى آله الطاهرين .
( 2 ) قد مرّ التفصيل بين الظرف المستقرّ وهو مثل كائن وحاصل واللغو وهو غير المذكورين .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الابتداء . يعني أنّ في تقدير الابتداء كذلك امتثالا للحديث المذكور لفظا ومعنى .
( 4 ) يعني أنّ في تقدير غير الابتداء - مثل أن يقدّر « الشروع » - امتثالا للحديث من حيث المعنى خاصّة .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قدّم البسملة على التحميد ، تبعا للقرآن الكريم ، ففيه قدّم اللّه البسملة .
( 6 ) فإنّ المصنّف ابتدأ لفظا باسم اللّه تعالى حيث قال « اللّه أحمد » ، لمناسبة مرتبة اللّه من حيث الوجود العينيّ ، بخلاف الوجود الذهنيّ والكتبيّ ، فإنّ اللّه تعالى مقدّم على كلّ شيء من حيث الوجود العينيّ ، وحيث كان كذلك ناسب أن يكون كذلك في الوجود اللفظيّ أيضا .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى اللّه تعالى ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الوجود