تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لأنّ معناه ( 1 ) المنعم الحقيقيّ البالغ ( 2 ) في الرحمة غايتها ، وتعقيبه ( 3 ) بالرحيم من قبيل التتميم ، فإنّه لمّا ( 4 ) دلّ على جلائل ( 5 ) النعم وأصولها ذكر الرحيم ليتناول ما خرج منها ( 6 ) . ( اللّه أحمد ) جمع ( 7 ) بين التسمية والتحميد في الابتداء ، جريا على
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « معناه » يرجع إلى الرحمن . ( 2 ) صفة أخرى لموصوف مقدّر . يعني أنّ اللّه تعالى هو المنعم الحقيقيّ البالغ إلى نهاية الرحمة والمرحمة . وخرج بقوله « المنعم الحقيقيّ » المنعم النّسبيّ ، فإنّ غير اللّه أيضا يكون منعما مثل الأب والمعلّم والمحسن إلى إنسان ، لكنّهم يرجون عوض إحسانهم وإنعامهم في الدنيا أو في الآخرة ، بخلاف المنعم الحقيقيّ ، فإنّه ينعم بلا رجاء عوض ، لا في الدنيا ولا في الآخرة . ( 3 ) الضمير في قوله « تعقيبه » يرجع إلى الرحمن . يعني أنّ الإتيان بالرحيم بعد الرحمن إنّما هو لبيان تمام النعم . ( 4 ) هذا تعليل للإتيان بلفظ الرحيم بعد الرحمن في البسملة ، فإنّ الرحمن إنّما يدلّ على أجلّة النعم وأعظمها وأصولها ، وفائدة الإتيان بالرحيم هي اشتمال البسملة على الدلالة على صغار النعم وفروعها . ( 5 ) جمع الجليل : الثمام وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت ، قال بلال رضى اللّه عنه :ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بمكّة حولي إذخر وجليلالواحدة جليلة ج جلائل ( تاج العروس ) . وقيل : هو الثّمام إذا عظم وجلّ والجمع جلائل ( لسان العرب ) . ( 6 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الجلائل والأصول . ( 7 ) أي في قوله « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أوّلا ، وفي قوله بعده « اللّه أحمد » ثانيا . يعني
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 28 | قدرت الله وجداني فخر