قضيّة الأمر في كلّ أمر ذي بال ( 1 ) ، فإنّ الابتداء ( 2 ) يعتبر في العرف ممتدّا من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود ، فيقارنه ( 3 ) التسمية
و
شرح
أنّ المصنّف رحمه اللّه جمع في الخطبة المأتيّ بها في بادي الأمر بين التسمية والتحميد ، عملا بما يقتضيه الأمر بالابتداء بكليهما ، فإنّه ورد في رواية الابتداء بالبسملة . وفي رواية أخرى الابتداء بالتحميد ، فجمع المصنّف بينهما بقوليه « بسم اللّه الرحمن الرحيم » و « اللّه أحمد » .
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
الحسن بن عليّ العسكريّ في تفسيره عن آبائه عن عليّ عليه السّلام ( في حديث ) : أنّ رجلا قال له : إن رأيت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس ، فقال : تركك حين جلست أن تقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حدّثني عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : « كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر » ، ( الوسائل : ج 4 ص 1194 ب 17 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة ح 4 ) .
البال : ما يهتمّ به ، يقال : « ليس هذا من بالي » أي ممّا اباليه و « أمر ذو بال » أي يهتمّ به ( المنجد ) .
والدليل للابتداء بالحمد ما عثرت عليه في الروايات التي تمكّنت من الرجوع إليها ، لكن عن بعض المعاصرين نسبته إلى شرح التاج في آخر باب خطبة الجمعة وأنّه ادّعى كون عبارة رواية الابتداء بالحمد هكذا : « إنّ كلّ كلام لم يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أجزم » .
( 2 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّه كيف يمكن الجمع بين الابتداء بالبسملة وبالتحميد ؟
فأجاب بأنّ المعتبر هو الابتداء عرفا ، وهو يصدق من حين الأخذ في التصنيف إلى الشروع في المقصود .
( 3 ) الضمير في قوله « يقارنه » يرجع إلى الشروع . يعني فيقارن الشروع عرفا التسمية