دون باقي أسمائه لأنّها ( 1 ) معان وصفات .
وفي التبرّك بالاسم ( 2 ) أو الاستعانة به كما ال التعظيم للمسمّى ، فلا يدلّ على اتّحادهما ( 3 ) ، بل ربّما دلّت الإضافة على تغايرهما .
شرح
بلحاظ معان منتزعة من أوصافه الكماليّة أو عن أفعاله ، فإضافة الاسم إلى لفظ الجلالة أولى من إضافته إلى سائر الأوصاف والأسماء .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى الأسماء .
قيل : إنّ المراد من « المعاني » هو الأوصاف الثبوتيّة مثل الحيّ والعالم والقادر ، ومن « الصفات » الأوصاف السلبيّة مثل عدم التركيب والشريك وغيرهما .
( 2 ) يعني أنّ في التبرّك في البسملة باسمه تعالى - لو قيل بكون الباء للملابسة - أو الاستعانة به - لو قيل بكون الباء للاستعانة - حصول كمال التعظيم لذاته تعالى ، فقولنا : بسم اللّه تعالى - بلا حذف لفظ « اسم » - أشدّ تعظيما للّه تعالى ، ولا يدلّ ذلك على اتّحاد الاسم مع المسمّى كما قال به جماعة من قدماء الأشاعرة وتبعهم على ذلك جماعة آخرون من غيرهم .
إيضاح : قال جماعة من قدماء الأشاعرة وتبعهم جماعة من غيرهم بأنّ الاسم عين المسمّى ، وأقاموا على ذلك أدلّة مذكورة في الكتب الكلاميّة ، وذهبت المعتزلة إلى أنّه غيره ، لوضوح المغايرة بين الاسم والمسمّى ، لأنّ الاسم هو العلامة ، وهي غير ذي العلامة بلا شبهة ، ولأنّ إضافة الاسم إلى المسمّى تدلّ على تغايرهما ، لأنّ الشيء لا يضاف إلى نفسه .
فهنا قال الشارح رحمه اللّه بأنّ في الملابسة أو الاستعانة باسم اللّه تعالى في « بسم اللّه » شدّة التعظيم للمسمّى ، وهما لا تدلّان على اتّحادهما .
( 3 ) الضمير في قوله « اتّحادهما » يرجع إلى الاسم والمسمّى ، وكذلك الضمير في قوله « تغايرهما » .