وإلّا ( 1 ) فالأصل عدم كونها منها ، ( أو نبطيّة ( 2 ) ) منسوبة إلى النبط ، وهم - على ما ذكره ( 3 ) الجوهريّ - قوم ينزلون البطائح ( 4 ) بين العراقين ( 5 ) .
والحكم فيها مشهور ( 6 ) ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنّف بعدم وقوفه ( 7 ) فيها على نصّ ، والأصل ( 8 ) يقتضي كونها ( 9 ) كغيرها .
شرح
القرشيّة .
( 1 ) فإن شكّ في انتساب مرأة إلى قريش يحكم عليها بعدم كونها من قريش ، للأصل .
والمراد من « الأصل » هو العدم الأزليّ بتقرير أنّ المرأة لم تخلق قرشيّة في الأزل ويستصحب هذا العدم إلى زمن الشكّ ويحكم ببقائه .
( 2 ) بالنصب ، عطف على قوله « قرشيّة » .
( 3 ) يعني أنّ المراد من النبطيّة - على ما ذكره الجوهريّ - هو طائفة من الناس كانوا ينزلون الأراضي الواسعة الواقعة بين الكوفة والبصرة وكانت تلك الأراضي مجاري السيل .
( 4 ) جمع البطيحة : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) وهما الكوفة والبصرة .
( 6 ) يعني أنّ الحكم بأنّ النبطيّة مثل القرشيّة مشهور ، لكن مستنده غير معلوم !
( 7 ) الضمير في قوله « وقوفه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى النبطيّة .
( 8 ) المراد من هذا الأصل هو العمل بعمومات الأدلّة التي تدلّ على وجوب تكاليف خاصّة للمكلّفين كوجوب الصلاة والصوم و . . . ، لكنّ المرأة الحائضة خرجت منها في أيّام الحيض أن تبلغ الستّين وكانت قرشيّة ، والشكّ في خروج النبطيّة إذا بلغت الخمسين ، فيجب عليها إذا العمل بعمومات التكليف ، للشكّ في خروجها عنها بعد الخمسين .
( 9 ) الضمير في قوله « كونها » يرجع إلى النبطيّة ، وكذلك الضمير في قوله « غيرها » .