ربّما خرّج ( 1 ) بعضهم بطلانه كالجنابة ، وهو ( 2 ) ضعيف جدّا .
[ القول في الحيض ]
[ القول في ماهيّة الحيض ]
( وأمّا الحيض ( 3 ) فهو ما ) أي الدم الذي ( تراه المرأة بعد ) إكمال ( 4 ) ( تسع سنين ) هلاليّة ( 5 ) ، . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ بعض الفقهاء استخرج الحكم ببطلان سائر الأغسال بعروض الحدث الأصغر في الأثناء من الحكم ببطلان غسل الجنابة .
( 2 ) يعني أنّ تخريج الحكم ببطلان سائر الأغسال من الحكم بغسل الجنابة ضعيف ، لأنّ غسل الجنابة بنفسه مبيح للصلاة من غير احتياج إلى الوضوء ، بخلاف سائر الأغسال ، فلا اشتراك بينهما ولا ملازمة في حكمهما .
القول في ماهيّة الحيض
( 3 ) يعني قد فصّلنا الكلام فيما يتعلّق بالجنابة التي هي من موجبات الغسل ، وقد قال في أوّل الفصل في الصفحة 259 « وموجبه ستّة » .
وأمّا الحيض الذي هو الثاني من موجبات الغسل فهو نوع من الدم الخارج من المرأة بأوصاف خاصّة في سنين خاصّة ، فإنّ من الحكمة البالغة الإلهيّة جعل دم الحيض في مزاج المرأة لفوائد كثيرة أشاروا إليها ، منها استعداد المرأة للحمل ، ومنها تغذّي الجنين به ما دام في الرحم ، ومنها تحوّله إلى اللبن بعد الولادة .
وفي غير حال الحمل والإرضاع يكون من الفضلات الخارجة من البدن حتّى عدّ بعض الفقهاء عدم ابتلاء الجارية المشتراة بالحيض من العيوب الموجبة لخيار الفسخ للمشتري .
أمّا لفظ الحيض في اللغة قال في المدارك : الحيض لغة هو السيل من قولهم : « حاض الوادي » إذا سال بقوّة ، وفي القاموس : حاضت المرأة تحيض حيضا : سال دمها .
( 4 ) بأن تكمل التسع وتدخل في السنة العاشرة .
( 5 ) فلا اعتبار في المسألة بالشمسيّة كما أنّ سائر الآجال المقرّرة في الفقه إنّما هي أيضا