( بالارتماس ( 1 ) ) ، وهو غسل البدن أجمع دفعة واحدة عرفيّة ( 2 ) .
وكذا ما أشبهه ( 3 ) كالوقوف تحت المجاري ( 4 ) والمطر الغزيرين ( 5 ) ، لأنّ البدن ( 6 ) يصير به عضوا واحدا .
شرح
في هذا الغسل يكون في حكم عضو واحد ، فلا يجب ارتماس الرأس أوّلا ثمّ اليمين ثمّ اليسار ، بل يكفي الارتماس في الماء بحيث يصدق عرفا غسل البدن بلا تراخ بين أعضائه ، سواء ارتمس في الماء من جانب اليمين أو اليسار أو الرأس .
( 1 ) من ارتمس في الماء : انغمس ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) فلا يجب الارتماس دفعة واحدة عقليّة بحيث يدخل جميع البدن في الماء في آن واحد .
( 3 ) يعني ومثل الارتماس في الماء وقوف المغتسل تحت مجاري الماء والمطر الكثيرين مثل الميزاب وغيره بشرط أن يحيط الماء بجميع أعضاء البدن .
( 4 ) وفي بعض النسخ « المجرى » .
( 5 ) بصيغة التثنية ، صفة للمجاري والمطر .
الغزير : الكثير من كلّ شيء يقال : مطر غزير وعلم غزير وحفظ غزير ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) هذا تعليل لسقوط الترتيب في الارتماس بأنّ جميع أعضاء البدن في الغسل الارتماسيّ يكون في حكم عضو واحد ، ولا يجب الترتيب - بل لا معنى له - إذا كان في البين عضو واحد أو ما في معناه .
اعلم أنّ في الحدث الأصغر كالبول والغائط والريح وغيرها ممّا يكون من مبطلات الوضوء إذا حصل في أثناء غسل الجنابة أقوالا :
الأوّل : بطلان الغسل ووجوب إعادته كما قوّاه المصنّف رحمه اللّه وجماعة من الفقهاء .
والدليل عليه ما نقله كاشف اللثام في قوله : « لما روي عن الرضا عليه السّلام من قوله :
« فإن أحدث حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » .
الثاني : عدم تأثير الحدث الحاصل في بطلان الغسل والوضوء ، وقد نسب هذا القول إلى المحقّق الكركيّ رحمه اللّه .
الثالث : وجوب إتمام الغسل مع الإتيان بالوضوء بعده ، وهذا القول منسوب إلى السيّد المرتضى والمحقّق وصاحب المدارك والمقدّس الأردبيليّ رحمهم اللّه ، وقوّاه الشارح رحمه اللّه .