الأوّل ( 1 ) أدخل في التعظيم ، والثاني ( 2 ) لتمام الانقطاع ، لإشعاره ( 3 ) بأنّ الفعل لا يتمّ بدون اسمه تعالى .
وإضافة « اسم » ( 4 ) إلى اللّه تعالى . . . . . . . . . . . .
شرح
وأمّا باء الملابسة - وهي التي بمعنى « مع » نحو « دخلت عليه بثياب السفر » - فإن جعل متعلّقها « متلبّسا » المقدّر فالظرف مستقرّ ، لكونه حالا من الأمور العامّة الواجبة الحذف ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو كون الباء للملابسة . يعني أنّ كون الباء بمعنى المصاحبة والملابسة أدخل في تعظيمه تعالى .
* من حواشي الكتاب : لأنّ التبرّك باسمه تعالى تأدّب معه وتعظيم ، بخلاف جعله آلة ، فإنّها مبتدئة وغير مقصودة بذاتها ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
ولأنّ جعل الباء للمصاحبة يشعر بأنّه لم يجعل الاسم - أعني لفظ الجلالة - واسطة وآلة للعمل كما هو الحال في جعل القلم آلة للكتابة .
( 2 ) وهو جعل الباء للاستعانة ، يعني أنّ الاحتمال الثاني أدخل ، لتمام الانقطاع عن الغير وللاستعانة باللّه تعالى خاصّة في مقابل المشركين الذين كانوا يستعينون في أمورهم بآلهتهم الباطلة .
( 3 ) الضمير في قوله « لإشعاره » يرجع إلى الثاني . يعني أنّ جعل الباء للملابسة يدلّ على أنّ الفعل لا يتمّ إلّا بالابتداء باسمه تعالى ، كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أبتر » .
( 4 ) يعني أضيف لفظ « اسم » في البسملة إلى لفظ الجلالة وقيل : بسم اللّه إلى آخره ولم يقل : باسم الرحمن أو باسم الرحيم أو غيرهما من أسماء اللّه تعالى ، لأنّ لفظ الجلالة علم - على الأصحّ - لذات الواجب المستجمع لجميع صفات الكمال والجمال ، أمّا سائر الأسماء وإن دلّت على ذاته تعالى وكانت من أسمائه الخاصّة أيضا إلّا أنّها