الآخر ، وفي غسل ( 1 ) نفس العضو ، لما ( 2 ) فيه من المسارعة إلى الخير والتحفّظ من طريان ( 3 ) المفسد .
ولا تجب ( 4 ) في المشهور إلّا لعارض ، كضيق ( 5 ) وقت العبادة المشروطة به ( 6 ) ، وخوف ( 7 ) فجأة الحدث للمستحاضة . . .
شرح
غسلها ، فإذا غسل الرأس بدأ بغسل الجانب الأيمن وبعده بالأيسر بلا تأخير .
ولا يخفى أنّ رعاية الموالاة بين أعضاء الغسل لا تجب ، بخلافها في الوضوء كما مرّ .
( 1 ) يعني أنّ استحباب الموالاة جار في غسل نفس الأعضاء أيضا بأن يغسل الرأس إلى الرقبة بلا فصل وهكذا بالنسبة إلى الجانبين حتّى يتمّ الغسل .
( 2 ) تعليل استحباب الموالاة في الغسل بوجهين :
الأوّل : أنّ فيها موافقة لقوله تعالى في الآية الشريفة :فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *وقوله تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، فإنّ الغسل من العبادات ، ففيه خير ومغفرة يستحبّ المسارعة إليهما .
الثاني : أنّ فيها محافظة من عروض مفسدات الغسل مثل الحدث العارض للمغتسل بلا فرق بين الأكبر والأصغر ، فإذا عمل بالموالاة تحفّظ عمله من ذلك .
( 3 ) قوله « طريان » بمعنى العروض ، والمراد من قوله « المفسد » هو الحدث المبطل للغسل .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الموالاة . يعني بناء على المشهور لا تجب الموالاة في الغسل .
( 5 ) هذا مثال لعروض ما يوجب الموالاة ، فإنّه إذا ضاق وقت الصلاة مثلا وجب عليه الغسل بلا تأخير وتراخ ، فتجب الموالاة إذا ، حذرا من فوات الصلاة بتأخير نفس الغسل وبعدم الموالاة فيه .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الغسل .
( 7 ) مثال ثان لعروض ما يوجب الموالاة في الغسل ، وهو أن تخاف المستحاضة من