وكلاهما ( 1 ) مؤدّ للسنّة وإن كان الثاني ( 2 ) أولى .
( والموالاة ( 3 ) ) بين الأعضاء ، بحيث كلّما فرغ من عضو شرع في
شرح
« هنا » هو كتاب اللمعة الدمشقيّة .
( 1 ) يعني أنّ القول باستحباب غسل اليدين ثلاثا من الزندين وكذا القول باستحباب غسلهما كذلك من المرفقين كلاهما موجب لأداء السنّة ، للتسامح في أدلّة السنن .
ومن الروايات الدالّة على استحباب غسل اليدين من المرفقين ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل ؟ قال : الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه ، ثمّ قد قضى الغسل ، ولا وضوء عليه ( الوسائل : ج 1 ص 515 ب 34 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح 1 ) .
والرواية الدالّة على استحباب غسلهما من الزندين أيضا منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : اغسل كفّك وفرجك وتوضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل ( المصدر السابق : ص 516 ح 6 ) .
( 2 ) المراد من « الثاني » هو القول باستحباب غسل اليدين من المرفقين .
أقول : وجه الأولويّة هو دخول غسل اليدين من الزندين في غسلهما من المرفقين ، فالاحتياط يقتضي أن يعمل بالاستحباب بغسلهما من المرفقين ، لدخول الغسل من الزندين فيه ، بخلاف العكس ، فلو غسلتا من الزندين لم يدخل فيه الغسل من المرفقين .
( 3 ) الخامس من مستحبّات الغسل هو الموالاة بين الأعضاء غسلا بأن لا يفصل بين