الواجب ( 1 ) غسل البشرة دون الشعر ، وإنّما استحبّ ( 2 ) النقض ، للاستظهار والنصّ .
( وتثليث الغسل ( 3 ) ) لكلّ عضو من أعضاء البدن الثلاثة ، بأن يغسله ثلاث مرّات .
شرح
الاحتياط بوصول الماء من خلال الشعر إلى البشرة كان المرء الذي جدل شعره كذلك ، فكان النقض في حقّه أيضا مستحبّا للاحتياط المذكور .
( 1 ) تعليل لاشتراك الرجل والمرأة في الحكم المذكور بأنّ الواجب هو غسل البشرة لا الشعر فيتساويان .
( 2 ) يعني بما أنّ غسل الشعر لا يجب حين الاغتسال فالحكم باستحباب نقضه إنّما هو لأمرين :
الأوّل : للاستظهار والاحتياط حتّى يصل الماء من خلال الشعر إلى البشرة ، ففيه يشترك المرء مع المرأة .
الثاني : للنصّ الوارد في خصوص المرأة ، وهو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدّثتني سلمى ( سلمة ) خادمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالت : كانت أشعار نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرون رءوسهنّ مقدّم رءوسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء ( الوسائل : ج 1 ص 521 ب 38 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح 1 ) .
( 3 ) السابع من مستحبّات الغسل هو أن يغسل كلّ عضو من الأعضاء الثلاثة ( الرأس واليمين واليسار ) ثلاث مرّات .
ولا يخفى أنّ تحقّق عدد الثلاث إنّما هو بالقصد والنيّة ، فإن صبّ الماء مرّات عديدة وقصد واحدا كفى وعدّ واحدا .