( وفعله ( 1 ) ) أي الغسل بجميع سننه ( 2 ) الذي من جملته تثليثه ( 3 ) ( بصاع ( 4 ) ) لا أزيد ، وقد روي ( 5 ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الوضوء بمدّ ( 6 ) ، والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلّون ( 7 ) ذلك ، فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت ( 8 ) على سنّتي معي في حظيرة القدس ( 9 ) » .
شرح
( 1 ) الثامن من مستحبّات الغسل هو أن يفعل جميع الغسل بجميع المندوبات الواردة فيه بمقدار صاع من الماء لا أزيد من هذا المقدار .
( 2 ) الضميران في قوليه « سننه » و « تثليثه » يرجعان إلى الغسل ، والضمير في قوله « جملته » يرجع إلى جميع السنن .
( 3 ) يعني أنّ من جملة السنن فعل كلّ واحد من غسل الرأس واليمين واليسار ثلاث مرّات كما تقدّم في قوله « وتثليث الغسل » .
( 4 ) الصاع : المكيال الذي يكال به ، الصاع عند أهل العراق ثمانية أرطال ( أقرب الموارد ) .
والمراد منه هنا هو ثلاثة كيلوغرام ، كما أشرنا إليه في البحث عن مقدار الكرّ .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الوضوء مدّ ، والغسل صاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلّون ذلك ، فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس ( الوسائل : ج 1 ص 339 ب 50 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة ح 6 ) .
( 6 ) المدّ : يساوي 18 ليترا أفرنجيّا على التقريب ( المنجد ) .
والمراد مقدار سبعمائة وخمسين غراما .
( 7 ) يعني أنّ قوما يجيئون ويعدّون هذا القدر قليلا ويستعملون الماء في الوضوء والغسل أكثر من ذلك ويخالفون بذلك سنّتي .
( 8 ) يعني أنّ الذين يثبتون على سنّتي ويعملون بما ذكر يكونون في مصاحبتي في الجنّة .
( 9 ) حظيرة القدس : الجنّة ( أقرب الموارد ) .