لجزء من الرأس ، ومنه الرقبة إن كان مرتّبا ( 1 ) ، ولجزء ( 2 ) من البدن إن كان مرتمسا بحيث ( 3 ) يتبعه الباقي بغير مهلة .
( وغسل ( 4 ) الرأس والرقبة ) أوّلا ، ولا ترتيب بينهما ( 5 ) ، لأنّهما ( 6 ) فيه
شرح
الرأس حتّى الرقبة لكونها من الرأس ، بمعنى أنّ الحكم بوجوب النيّة مقارنة للرأس يشمل الرقبة أيضا ، لأنّها تعدّ من الرأس عند تجزئة أبعاض الغسل إلى الرأس واليمين واليسار .
( 1 ) يعني أنّ وجوب النيّة عند الشروع من الرأس إنّما هو فيما إذا كان الغسل على نحو الترتيب بين الأعضاء كما يأتي تفصيل هذا الغسل .
( 2 ) مفعول به ، بالعطف على قوله « لجزء من الرأس » ، واللام تكون للتقوية ، والعامل فيه هو قوله « مقارنة » . يعني يجب أن تكون النيّة مقارنة لغسل جزء من البدن بلا فرق بين الرأس وغيره إن كان الغسل بالارتماس ، لأنّ الغسل الارتماسيّ يتحقّق بارتماس البدن في الماء ويصحّ بأيّ جزء كان .
( 3 ) يعني يجب كون الارتماس بحيث يصدق معه تتابع رمس أعضاء البدن في الماء ، فلو كان التراخي والتعاقب بحيث يضرّ بصدق الارتماس عرفا بطل .
( 4 ) الثاني من واجبات الغسل هو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلا قبل غسل الجانب الأيمن والأيسر من البدن .
اعلم أنّ الغسل إمّا ترتيبيّ أو ارتماسيّ ، وابتدأ المصنّف رحمه اللّه ببيان الترتيبيّ أوّلا ، ثمّ يشير إلى الغسل الارتماسيّ في الصفحة 284 بقوله « ويسقط الترتيب بالارتماس » .
( 5 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الرأس والرقبة . يعني لا يجب رعاية الترتيب بين الرأس والرقبة ، بل يجوز الابتداء من الرقبة إلى الرأس وبالعكس ، لأنّهما يعدّان في الوضوء عضوا واحدا .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّهما » يرجع إلى الرأس والرقبة ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الوضوء .