من غير مكث وجه ( 1 ) .
نعم ليس له ( 2 ) التردّد في جوانبه بحيث يخرج عن المجتاز ( 3 ) .
[ واجبات الغسل ]
( وواجبه ( 4 ) النيّة ) ، وهي القصد إلى فعله متقرّبا .
وفي اعتبار الوجوب ( 5 ) والاستباحة ( 6 ) أو الرفع ما مرّ ( 7 ) ( مقارنة ( 8 ) )
شرح
الثاني : الحرمة ، لصدق المكث واللبث في المسجد ، وهو حرام كما مرّ في سرد أحكام ما يحرم على الجنب .
( 1 ) قوله « وجه » مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « في صدقه » .
( 2 ) يعني لا يجوز للجنب أن يتردّد في أطراف المسجد من الداخل بحيث لا يصدق على فعله هذا الاجتياز .
( 3 ) لا يذهب عليك أنّ قوله « المجتاز » - على وزن مختار - اسم فاعل وأنّ صيغتي اسم الفاعل واسم المفعول في أمثاله سواء .
واجبات الغسل
( 4 ) الأوّل من واجبات الغسل هو النيّة ، بمعنى أن يقصد كون فعله قربة إلى اللّه تعالى ، لأنّ الغسل من قبيل العبادات ، وهي لا تصحّ إلّا مع قصد القربة ، لكن لزوم قصد الوجوب أو الاستباحة أو رفع الحدث هو ممّا لم يوجد على اعتباره دليل معتبر ، كما مرّ في البحث عن الوضوء .
( 5 ) إذا كان واجبا بأن يكون في وقت عبادة واجبة مشروطة به .
( 6 ) بأن يقصد كون الغسل مبيحا للصلاة أو رافعا للحدث .
( 7 ) أي ما مرّ في الصفحة 205 من قوله « ولا شبهة في إجزاء النيّة المشتملة على جميع ذلك وإن كان في وجوب ما عدا القربة نظر ، لعدم نهوض دليل عليه » .
( 8 ) بالنصب ، حال للنيّة . يعني أنّ النيّة يجب انعقادها حين الأخذ في غسل أيّ جزء من