اللبث ( 1 ) ، بل لو طرحه ( 2 ) من خارج ، ويجوز الأخذ منها ( 3 ) .
( ومسّ ( 4 ) خطّ المصحف ( 5 ) ) ، وهو كلماته وحروفه المفردة وما قام مقامها ( 6 ) كالتشديد والهمزة ، بجزء ( 7 ) من بدنه تحلّه ( 8 ) الحياة ، . . . . . . .
شرح
( 1 ) يعني يحرم على الجنب وضع شيء في مطلق المساجد وإن لم يستلزم لبثا فيها ، لأنّ حرمة اللبث قد تقدّمت ، فلا حاجة إلى تكرارها وعلى هذا لو طرح الجنب شيئا من خارج المساجد فيها حرم ذلك عليه .
* قال في كشف اللثام : ويحرم وضع شيء فيها وفاقا للأكثر ، للأخبار ، وظاهر الغنية الإجماع ، وكرهه سلّار ، وقد يظهر من الخلاف في موضع .
( 2 ) الضمير الملفوظ في قوله « طرحه » يرجع إلى الشيء ، والفاعل هو الضمير الراجع إلى الجنب .
( 3 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المساجد . يعني يجوز للجنب أن يدخل المساجد ويأخذ منها شيئا بشرط عدم اللبث .
( 4 ) الخامس من المحرّمات على الجنب هو مسّ أبعاض بدنه التي دخل الروح فيها خطوط القرآن بلا فرق بين كلماته وحروفه وغيرهما .
( 5 ) المصحف : الكرّاسة وحقيقتها مجمع الصحف أو ما جمع منها بين دفّتي الكتاب المشدود ، وفيه لغتان اخريان وهما المصحف والمصحف ج مصاحف ( أقرب الموارد ) .
والمراد من « المصحف » هنا هو القرآن الكريم .
( 6 ) والمراد من ما قام مقام الحروف هو التشديد والهمزة ، فإنّ التشديد يقوم مقام أحد الحرفين المتكرّرين المدغم أحدهما في الآخر ، والهمزة قد تقلب من الواو والياء .
( 7 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « مسّ خطّ المصحف » .
( 8 ) الجملة صفة للجزء . يعني أنّ الحرمة تختصّ بمسّ أجزاء بدنه التي تحلّها الحياة ، فلا يحرم مسّ الشعر وغيره .