والظرف ( 1 ) مستقرّ حال من ضمير « ابتدئ الكتاب » كما في « دخلت عليه بثياب ( 2 ) السفر » ، أو للاستعانة ( 3 ) والظرف لغو كما في « كتبت بالقلم » ،
و
شرح
( 1 ) وهو الظرف الذي يتعلّق به الجارّ والمجرور . يعني أنّ متعلّق الجارّ والمجرور ظرف مستقرّ وحال من ضمير فعل مقدّر هو « أبتدئ » الراجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
* من حواشي الكتاب : الظرف المستقرّ ما استقرّ فيه عامله أي ينساق الذهن إليه من نفس الظرف من غير ذكره ، عامّا كان أو خاصّا ، كقولك : زيد في الدار أي حاصل فيها وزيد على الفرس أي راكب عليه ، كذا ذكره السيّد الشريف .
والمشهور أنّ المستقرّ ما يكون عامله مقدّرا عامّا ، وما لا يكون كذلك يكون لغوا .
قيل : وفيه قصر الابتداء على اسم اللّه تعالى ، ردّا على المشركين الذين كانوا يبتدئون بأسماء آلهتهم ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
وقوله « الظرف » مبتدأ ، خبره قوله « مستقرّ » بصيغة اسم المفعول .
( 2 ) أي مع ثياب السفر ، والثياب جمع الثوب .
( 3 ) عطف على قوله « للملابسة » . يعني أنّ الباء في البسملة تكون للاستعانة ، والظرف الذي يتعلّق به الجارّ والمجرور لغو .
* من حواشي الكتاب : اللغو ما كان متعلّقه خاصّا ، سواء ذكر أم حذف ، سمّي بذلك لكونه فارغا من الضمير فهو لغو ، كذا ذكره جماعة من النحاة ، وبذلك يظهر الفرق بين جعل الباء للملابسة والاستعانة ، لأنّ متعلّق الأوّل عامّ واجب الحذف ، والثاني خاصّ غير معيّن للحاليّة كما في مثال الكتابة ( حاشية الشارح رحمه اللّه ) .
لا يخفى أنّ الظرف في باء الاستعانة في نحو « كتبت بالقلم » لا يكون إلّا لغوا ، لأنّ متعلّقه إمّا الفعل المذكور والباء لإفادة معنى الاستعانة ، أي كتبت باستعانة القلم أو يقدّر « مستغنيا » في الكلام ، والباء متعلّق به على التقديرين ، فالظرف لغو ، أمّا على الأوّل فظاهر ، أمّا على الثاني فلأنّ الاستعانة ليست من الأفعال العامّة .