تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( وقراءة آية الكرسيّ ( 1 ) ) ، وكذا مطلق حمد اللّه وشكره وذكره ( 2 ) ، لأنّه حسن على كلّ حال ، ( وللضرورة ) كالتكلّم لحاجة يخاف فوتها لو أخّره إلى أن يفرغ ( 3 ) .
شرح
أقول : والعجب من الشارح رحمه اللّه كيف ادّعى انتفاء السند لجواز حكاية الأذان حين التخلّي وقد نقل صاحب الوسائل رحمه اللّه ثلاث روايات لاستحبابها ، إليك هذه الروايات الثلاث : الأولى : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال له : يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلا فاذكر اللّه عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذّن ( الوسائل : ج 1 ص 221 ب 8 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 1 ) . الثانية : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن سمعت الأذان وأنت على الخلا فقل مثل ما يقول المؤذّن ، ولا تدع ذكر اللّه عزّ وجلّ في تلك الحال ، لأنّ ذكر اللّه حسن على كلّ حال ( المصدر السابق : ح 2 ) . الثالثة : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سليمان بن مقبل المدينيّ قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : لأيّ علّة يستحبّ للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : لأنّ ذلك يزيد في الرزق ( المصدر السابق : ح 3 ) . ( 1 ) سيأتي في مطويّ بعض الأبواب تفصيل آية الكرسيّ . ( 2 ) وقد أشار الشارح رحمه اللّه سابقا في الصفحة 253 في قوله « إلّا بذكر اللّه تعالى » إلى عدم كراهة ذكر اللّه حين التخلّي ، وصرّح هنا باستحبابه . ( 3 ) أي يفرغ من التخلّي .