[ ما يجوز حين التخلّي ]
( ويجوز حكاية الأذان ( 1 ) ) إذا سمعه - ولا سند له ظاهرا - على ( 2 ) المشهور ، وذكر اللّه تعالى ( 3 ) لا يشمله أجمع ، لخروج الحيعلات ( 4 ) منه ، ومن ثمّ حكاه ( 5 ) المصنّف في الذكرى بقوله : « وقيل » .
شرح
ما يجوز حين التخلّي
( 1 ) المراد من « حكاية الأذان » هو تكرار فصوله بعد سماعه من المؤذّن ، وهو مستحبّ كما يأتي في كتاب الصلاة ، والمصنّف رحمه اللّه قال باستحبابه حين التخلّي أيضا ، لكنّ الشارح رحمه اللّه نسب الاستحباب حين التخلّي إلى الشهرة بلا سند ظاهر له .
( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « يجوز » . يعني أنّ جواز حكاية الأذان مشهور بين الفقهاء .
اعلم أنّه ادّعى بعض المحشّين انتفاء قول الشارح رحمه اللّه « على المشهور » في النسخ المخطوطة ، ولكنّه موجود في أغلب النسخ المطبوعة ، والأولى ذكره قبل قوله « ولا سند له ظاهرا » ، لأنّ المشهور هو جواز الحكاية لا انتفاء السند .
( 3 ) هذا دفع لتوهّم دخول حكاية الأذان في ذكر اللّه تعالى المستحبّ في كلّ حال .
فأجاب عنه بأنّ بعض فصوله مثل الحيعلات لا يعدّ ذكرا فلا تشمله أدلّة استحباب الذكر .
( 4 ) الحيعلات جمع الحيعلة ، وهي مصدر من فعل منحوت وهو « حيعل » ، ( المنجد ) .
حيعل المؤذّن : قال : « حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح » ، ( المنجد ) .
والمراد من « الحيعلات » هو الفصول التي تذكر فيها « حيّ » مثل حيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح وحيّ على خير العمل .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه حكى جواز حكاية الأذان حين التخلّي في كتابه ( الذكرى ) بلفظ « قيل » .