وهو موضع الظلّ المعدّ لنزولهم ( 1 ) ، أو ما هو أعمّ منه ( 2 ) كالمحلّ الذي يرجعون إليه وينزلون به ، من فاء ( 3 ) يفيء إذا رجع .
( والجحرة ( 4 ) ) بكسر الجيم ففتح الحاء والراء المهملتين جمع « جحر » بالضمّ فالسكون ، وهي بيوت الحشار .
( والسواك ( 5 ) ) حالته ، روي أنّه يورث البخر ( 6 ) .
شرح
كبعض المواضع في البلاد والقرى التي فيها أظلال الأشجار والجدران ويجتمع الناس فيها ويستريحون .
ولعلّ التعبير عن الظلّ بلفظ الفيء إنّما هو لرجوعه برجوع الشمس .
وقوله « النزّال » جمع النازل على وزن الطلّاب جمع الطالب .
( 1 ) أي نزول النازلين في المحلّ الذي يكون فيه الظلّ .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى موضع الظلّ . يعني يمكن أن يراد من قوله « فيء النزّال » المعنى الأعمّ من موضع الظلّ بأن يراد منه معناه اللغويّ ، وهو موضع يرجع الناس إليه .
( 3 ) يعني أنّ لفظ « فيء » اخذ من فاء يفيء بمعنى رجع يرجع .
( 4 ) الحادي عشر من المكروهات هو الحدث في بيوت الحشار .
الجحرة جمع مفرده الجحر : مكان تحتفره السباع والهوامّ لأنفسها ( المنجد ) .
( 5 ) الثاني عشر من المكروهات هو السواك حال التخلّي ، لأنّه يوجب تعفّن الفم ، كما ورد في هذا المعنى رواية منقولة في كتاب من لا يحضره الفقيه :
وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : أكل الأشنان يذيب البدن ، والتدلّك بالخزف يبلي الجسد ، والسواك في الخلاء يورث البخر ( من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 52 ح 110 ) .
( 6 ) البخر - بالتحريك - : نتن الفم ( أقرب الموارد ) .