بردّ غيره وجهان ( 1 ) .
واعلم أنّ المراد بالجواز ( 2 ) في حكاية الأذان وما في معناه ( 3 ) معناه ( 4 )
شرح
الأوّل : الكراهة ، لأنّ السلام ليس من ذكر اللّه ، فإذا سقط وجوبه الكفائيّ لم يكن داخلا في الاستثناء .
الثاني : عدم الكراهة ، لأنّه واجب كفائيّ يشمل المكلّفين جميعا ، ولا يحكم في حقّهم - ولو واحدا منهم - بالكراهة .
( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره المقدّم هو قوله « وفي كراهة ردّه » .
( 2 ) هذا إيضاح لخصوص الجواز في قوله « ويجوز حكاية الأذان . . . إلخ » ، وأنّ المراد من الجواز ليس معناه المصطلح عليه ، وهو ما يتساوى طرفا فعله وتركه ، بل المراد هو الجواز في ضمن الاستحباب .
إيضاح : اعلم أنّ الجواز والإباحة إمّا هما بالمعنى الأخصّ ، وهو الذي يتساوى طرفاه من حيث الفعل والترك مثل الأكل والشرب وغيرهما من المباحات .
وإمّا هما بالمعنى الأعمّ ، وهو يجتمع مع الوجوب والاستحباب والكراهة ، وهو عبارة عن عدم المنع من الفعل مطلقا في مقابل الممنوع الحرام .
فقال الشارح رحمه اللّه بأنّ المراد من الجواز في قول المصنّف رحمه اللّه « يجوز حكاية الأذان » وما بعده ليس معناه الأخصّ ، لأنّ حكاية الأذان وما ذكر بعدها من قبيل العبادات ، ولا معنى لجوازها بالمعنى الأخصّ ، فالمراد منه هو الاستحباب .
( 3 ) المراد من ما في معنى حكاية الأذان هو استحباب قراءة آية الكرسيّ وغيرها ممّا ذكره المصنّف والشارح لاستثنائه من الكراهة .
والضمير في قوله « معناه » الأوّل يرجع إلى حكاية الأذان ، والتذكير باعتبار كون الحكاية من المصادر ، والمصادر يجوز فيها وجها التذكير والتأنيث ، وكذلك الضمير في قوله « لأنّه مستحبّ » .
( 4 ) خبر لقوله « أنّ » .