( ويكره ( 1 ) البول قائما ) ، حذرا ( 2 ) من تخبيل ( 3 ) الشيطان .
( ومطمّحا ( 4 ) ) به في الهواء ، للنهي ( 5 ) عنه .
( وفي الماء ( 6 ) ) جاريا وراكدا ، للتعليل في أخبار النهي بأنّ للماء أهلا فلا تؤذهم ( 7 ) بذلك .
شرح
( 1 ) الثاني من مكروهات التخلّي هو البول قائما بأن لا يجلس حين البول .
( 2 ) تعليل لكراهة البول قائما ، فإنّه يوجب إفساد الشيطان عقل المتخلّي بالبول .
( 3 ) مصدر من خبّله : أفسد عقله ( المنجد ) .
وهذا التعليل مأخوذ من رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن حكم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له :
أيبول الرجل وهو قائم ؟ قال : نعم ولكن يتخوّف عليه أن يلبس به الشيطان أي يخبله ، الحديث ( الوسائل : ج 1 ص 249 ب 33 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 7 ) .
( 4 ) الثالث من مكروهات التخلّي هو التطميح بالبول في الهواء بأن يبول بحيث يطرح بوله في الهواء .
وقوله « مطمّحا » اسم فاعل من طمّح بالشيء في الهواء : رماه ( المنجد ) .
( 5 ) النهي وارد في رواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يطمح الرجل ببوله من السطح ، ومن الشيء المرتفع في الهواء ( الوسائل : ج 1 ص 248 ب 33 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 1 ) .
( 6 ) الرابع من مكروهات التخلّي هو البول في الماء بلا فرق بين كونه جاريا أو راكدا ، وعلّل في الأخبار بوجود ما يسكن في الماء ، فيكره إيذاؤهم .
( 7 ) بصيغة المخاطب من باب الإفعال ، وقوله « بذلك » إشارة إلى البول في الماء . يعني