[ مستحبّات التخلّي ]
( ويستحبّ التباعد ( 1 ) ) عن الناس بحيث لا يرى ، تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه ( 2 ) لم ير قطّ على بول ولا غائط .
( والجمع ( 3 ) بين المطهّرين ) الماء والأحجار مقدّما للأحجار في المتعدّي وغيره مبالغة ( 4 ) في التنزيه . . .
شرح
مستحبّات التخلّي
( 1 ) من هنا شرع المصنّف في بيان مستحبّات التخلّي فقال باستحباب تباعد المكلّف حين التخلّي عن الناس بأن يختار موضعا لا يراه أحد من الناس .
( 2 ) يعني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يره أحد في حالة الاشتغال بقضاء البول والغائط . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
وروى الشهيد الثاني في ( شرح النفليّة ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه لم ير على بول ولا غائط ( الوسائل : ج 1 ص 215 ب 4 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 3 ) .
وهنا أيضا رواية تناسب الرواية السابقة هي هذه :
الفضل بن الحسن الطبرسيّ في ( مجمع البيان ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما أوتي لقمان الحكمة لحسب ولا مال ، ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنّه كان رجلا قويّا في أمر اللّه ، متورّعا في اللّه ، ساكتا سكّيتا ، ( وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال : ) ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قطّ ولا اغتسال ، لشدّة تستّره وتحفّظه في أمره ( إلى أن قال : ) فبذلك أوتي الحكمة ومنح القضيّة ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) الثاني من مستحبّات التخلّي هو الجمع بين المطهّرين بأن يزيل النجاسة بالأحجار ثمّ يغسل الموضع بالماء بلا فرق بين المتعدّي وغيره .
( 4 ) مفعول له ، تعليل لاستحباب الجمع . يعني أنّ الجمع بين المطهّرين يوجب شدّة الاجتناب عن النجس .