واعلم أنّ الماء مجز مطلقا ( 1 ) ، بل هو أفضل من الأحجار على تقدير إجزائها ( 2 ) ، وليس في عبارته هنا ( 3 ) ما يدلّ على إجزاء الماء في غير المتعدّي .
نعم يمكن استفادته ( 4 ) من قوله سابقا : « الماء مطلقا » ولعلّه ( 5 ) اجتزأ به .
شرح
بمعنى أنّ الضمير لو رجع إلى الأحجار أريد منه مثل الخرقة والخزفة ، ولو رجع إلى مجموع ثلاثة أحجار شمل الأحجار التي لها ثلاث جهات أيضا .
( 1 ) إشارة إلى أنّ الماء يكون كافيا في إزالة الغائط ، سواء قلنا بإجزاء الأحجار أم لا .
إيضاح : كأنّ ذلك إشارة إلى عدم شمول قول المصنّف رحمه اللّه « وإلّا فثلاثة أحجار أبكار » لإجزاء الماء عند عدم تعدّي الغائط ، فصرّح الشارح رحمه اللّه بأنّ تعرّضه هنا لإجزاء الماء أيضا عند عدم التعدّي إنّما هو للاكتفاء بما قاله في الصفحة 185 في مقام بيان المطهّرات : « الماء مطلقا » ، فإنّه يشمل كون الماء مطهّرا حتّى بالنسبة إلى الغائط غير المتعدّي .
( 2 ) أي على تقدير القول بكون الأحجار مجزية .
( 3 ) وقد أوضحنا وجه عدم دلالة عبارة المصنّف رحمه اللّه على إجزاء الماء عند عدم التعدّي في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 4 ) الضمير في قوله « استفادته » يرجع إلى الإجزاء .
( 5 ) يعني ولعلّ المصنّف رحمه اللّه اكتفى في إجزاء الماء في غير المتعدّي أيضا بقوله في الصفحة 185 في أوّل المطهّرات : « الماء مطلقا » . * * *