وروي التقنّع ( 1 ) معها .
( والدخول ( 2 ) ب ) الرجل ( اليسرى ( 3 ) ) إن كان ( 4 ) ببناء ، وإلّا ( 5 ) جعلها آخر ما يقدّمه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) مصدر من تقنّع الرجل : تغشّى بثوب ( أقرب الموارد ) .
والمراد منه هنا أن يجعل الثوب مثل العباء وغيره على الرأس علاوة على تغطيته .
والضمير في قوله « معها » يرجع إلى التغطية ، وقد ذكر أنّه للاستحياء من الملكين الحاضرين عند المكلّف ، كما هو مضمون الرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي ذرّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وصيّته له قال : يا أبا ذرّ استحي من اللّه ، فإنّي والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعا بثوبي استحياء من الملكين الذين معي ، يا أبا ذرّ أتحبّ أن تدخل الجنّة ؟ فقلت : نعم فداك أبي وامّي ، قال : فاقصر الأمل ، واجعل الموت نصب عينك ، واستحي من اللّه حقّ الحياء ( الوسائل : ج 1 ص 214 ب 3 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 3 ) .
( 2 ) السادس من مستحبّات التخلّي هو الدخول بالرجل اليسرى .
( 3 ) الرّجل مؤنّث سماعيّ فلذا وصفها المصنّف رحمه اللّه باليسرى ، فإنّها مؤنّث « الأيسر » .
( 4 ) اسم « كان » هو الضمير المستتر الراجع إلى التخلّي . يعني يستحبّ الدخول إلى بيت الخلاء بالرجل اليسرى .
( 5 ) أي إن لم يقع التخلّي في بيت الخلاء ، بل أراد أن يقضي حاجته في الصحراء ، مثلا جعل الرجل اليسرى آخر قدمه فيجلس ويقضي حاجته .
والضمير الملفوظ في قوله « جعلها » يرجع إلى الرجل اليسرى .
( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « يقدّمه » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني وإلّا جعل الرجل اليسرى آخر قدم يقدّمها .