واستدبارها ( 1 ) بالبول والغائط ، لإطلاق الخبر ( 2 ) ، ومن ثمّ ( 3 ) أطلق المصنّف وإن قيّد في غيره ( 4 ) بالبول .
( وتغطية الرأس ( 5 ) ) إن كان مكشوفا ، حذرا من وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه ( 6 ) .
شرح
الريح : نسيم الهواء ونسيم كلّ شيء ، مؤنّث أصله روح فقلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد الكسرة ج أرواح باعتبار الأصل وأرياح ورياح وريح باعتبار الحال ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « استدبارها » يرجع إلى الريح ، وهي مؤنّث سماعيّ كما تقدّم .
( 2 ) الخبر منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الحميد بن أبي العلاء وغيره رفعه قال : سئل الحسن بن عليّ عليه السّلام ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ( الوسائل : ج 1 ص 213 ب 2 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح 6 ) .
فالخبر - كما ترى - مطلق من حيث النهي عن استقبال القبلة والريح وإن كان مورد السؤال هو الغائط .
( 3 ) يعني أنّ إطلاق الخبر المذكور هو الموجب لإطلاق المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) فإنّ المصنّف في غير كتابه ( اللمعة الدمشقيّة ) قيّد كراهة استقبال الريح واستدبارها بالبول ، ولعلّ وجهها تأثير الريح في إرجاع قطراته إلى الثوب والبدن ، لكن هذا الوجه لا يتمّ إلّا بالنسبة إلى الاستقبال .
( 5 ) الخامس من مستحبّات التخلّي هو أن يغطّي المكلّف رأسه عند قضاء الحاجة إن كان مكشوفا .
( 6 ) الدماغ كحراب : مخّ الرأس وأمّ الرأس ج أدمغة ( أقرب الموارد ) .