ولو لم تنجّس - كالمكملة ( 1 ) للعدد بعد نقاء المحلّ - كفت من غير ( 2 ) اعتبار الطهر ( فصاعدا ) عن الثلاثة إن لم ينق ( 3 ) المحلّ بها ( أو شبهها ) من ثلاث خرق ( 4 ) أو خزفات ( 5 ) أو أعواد ( 6 ) ونحو ذلك من الأجسام القالعة للنجاسة غير المحترمة ( 7 ) .
شرح
استعمالها في الاستنجاء بها ثانيا ، بمعنى أنّه يجوز استعمالها في الاستنجاء بعد طهارتها .
( 1 ) وهي الأحجار التي تستعمل في الاستنجاء في العدد الثالث ولم تتنجّس ولم يكن استعمالها إلّا لإكمال العدد المذكور فلا تحتاج إلى الطهارة .
( 2 ) هذا قيد توضيحيّ لعدم الاحتياج إليه بعد فرض عدم تنجّس الأحجار المكملة للعدد .
( 3 ) فعل مجهول من نقّاه تنقية : نظّفه ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الخرق جمع الخرقة - بالكسر - : القطعة من الثوب ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) الخزفات جمع الخزف : ما عمل من الطين وشوي بالنار فصار فخّارا ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الأعواد جمع العود : الخشب ، و - الغصن بعد أن يقطع ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) قوله « غير المحترمة » صفة ثانية لقوله « الأجسام » .
والمراد من « المحترمة » هو الأشياء التي يجب احترامها مثل المطعومات والمصاحف المكتوبة فيها أسامي الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام .
* من حواشي الكتاب : ولو كانت محترمة كالمطعومات ونحوها فالفاعل آثم ، والمحلّ طاهر فيما يتعذّر فيه قلع النجاسة ، وقيل : إنّه لا يفيد التطهير أيضا ، ومن المحترم ما يوجب استعماله عمدا فيه الكفر والارتداد كجميع ما كتب عليه شيء من أسماء اللّه تعالى والأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ، أو شيء من القرآن والحديث ، وكذا التربة الحسينيّة عليه السّلام ، فبعد الكفر يحصل نجاسته ، وأمّا نجاسة الخبث فهل يزول أم لا فمحلّ اختلاف ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .